البرلمان التركي يصوت لصالح إلغاء عقوبة الإعدام
آخر تحديث: 2002/8/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/24 هـ

البرلمان التركي يصوت لصالح إلغاء عقوبة الإعدام

بولنت أجاويد (يمين) بجانب مسعود يلماظ ودولت بهجلي أثناء تصويت البرلمان على إجراء انتخابات مبكرة أمس

صادق البرلمان التركي اليوم على مشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام في وقت السلم بانتظار إجراء تصويت نهائي على مجموعة متكاملة من الإصلاحات تهدف إلى تحريك عملية ترشيح تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد صوت 256 نائبا لصالح القانون الذي يسمح بعودة العقوبة أوقات الحرب أو عندما تكون الأوضاع قريبة من خوض حرب، مقابل معارضة 162 عضوا وامتناع عضو واحد عن التصويت.

ويعد التصويت لصالح إلغاء قانون عقوبة الإعدام الذي سينقذ الزعيم الكردي عبد الله أوجلان المحكوم عليه بالإعدام، واحدا من سلسلة مكونة من 13 إصلاحا يجري البرلمان تصويتا على كل فقرة من نصوصها على حدة قبل إجراء التصويت عليها إجمالا. وتتضمن الإصلاحات أيضا إعطاء الأكراد حقوقا ثقافية خاصة تسمح بتعليم اللغة الكردية والبث الإذاعي والتلفزيوني بها، إضافة إلى تخفيف القيود على حرية التعبير وعقد الاجتماعات.

وتحظى الإصلاحات بتأييد جميع الأحزاب في البرلمان إلا حزب العمل القومي، وهو من أكبر الأحزاب في البرلمان إذ يتمتع برصيد 126 مقعدا من أصل 550 مقعدا في البرلمان.

إسماعيل جيم
مخاوف من فوز الإسلاميين
من ناحية أخرى أعلن وزير الاقتصاد التركي كمال درويش ووزير الخارجية المستقيل إسماعيل جيم أنهما يسعيان بشدة لإنشاء كتلة معارضة تمهيدا للانتخابات المبكرة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل كي تحول دون فوز الإسلاميين المتوقع فيها.

وقال درويش في مؤتمر صحفي بعد لقائه جيم إنهما سينسقان خطواتهما للتأكد من ضمان "أغلبية تؤمن بالإصلاحات وأفكار جديدة ستكون قادرة على تأمين انتخاب سلطة تحظى بقاعدة عريضة في تركيا". وكشفت استطلاعات للرأي نشرت مؤخرا أن حزب المعارضة الذي ينتمي أعضاؤه إلى حزب إسلامي محظور قد يأتي في المرتبة الأولى إذا أجريت الانتخابات الآن وقبل موعدها.

يشار إلى أن درويش وجيم -وهما من القيادات التركية القليلة التي لها ثقل دولي- شكلا ما عرف باسم "فريق الأحلام" لضمان انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وتحقيق نهضة اقتصادية.

ويرى مراقبون أن آمالهما في الوصول إلى السلطة قد تذهب هباء في ظل الوضع السياسي الراهن خاصة أن اليمينيين واليساريين في تركيا ينتمون إلى أحزاب مختلفة، مما سهل على حزب العدالة والتنمية الذي يدعم المشروع الإسلامي الحصول على المرتبة الأولى في الاستطلاع الأخير بنحو 20% من الأصوات.

وكان جيم ونحو 60 نائبا استقالوا من حزب رئيس الوزراء بولنت أجاويد وأعلنوا تشكيل حزبهم الخاص الذي يحمل اسم تركيا الجديدة. وقال جيم إنه يسعى مع آخرين في حزبه الجديد لتشكيل تحالف كبير يقوده حزب تركيا الجديدة لضمان ترابط السياسيين الذين يحملون نفس الأفكار.

رجب طيب أردوغان
دعوى ضد أردوغان
وفي سياق متصل رفع مدعي محكمة أمن الدولة التركي دعوى أمس بحق حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل المعارض الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان. وقدم المدعي دعواه مستندا إلى خطابين ألقاهما أردوغان عامي 1992 و1993 قال إنه أشاد فيهما بما أسماه الإسلام الراديكالي.

ورغم أن أردوغان (48 عاما) يخضع لتحقيق منفصل بسبب هذين الخطابين, فإن هذه الدعوى هي الأولى التي ترفع بحق الحزب تحديدا. وحسب قانون الأحزاب السياسية المعتمد حاليا فإنه بإمكان المدعي استخدام هذين الخطابين إثباتا للمطالبة بحظر حزب العدالة والتنمية بشرط أن تكون الأدلة دامغة.

ويأتي تقديم الدعوى بعد إقرار البرلمان التركي أمس تنظيم انتخابات مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل قد تقود أردوغان وحزبه إلى السلطة، حسب ما أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرا.

ويحظى أردوغان الرئيس السابق لبلدية إسطنبول بشعبية كبيرة، وكان هدفا لهجمات متكررة من النخبة التركية العلمانية التي تشن حملة قمع ضد الإسلام السياسي بمساعدة الجيش منذ إرغام رئيس الوزراء الإسلامي نجم الدين أربكان على الاستقالة عام 1997. وقد حكم على أردوغان العضو السابق في حزب الرفاه المحظور والذي تزعمه أربكان بالسجن أربعة أشهر عام 1998 بتهمة العصيان.

المصدر : وكالات