مقتل 347 شخصا بسبب الفيضانات في أوروبا وآسيا
آخر تحديث: 2002/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/10 هـ

مقتل 347 شخصا بسبب الفيضانات في أوروبا وآسيا

سيدة تسير قرب بيت تضررت أساساته في مدينة درسدن الألمانية

تهدد الفيضانات مجموعة من البلدات التاريخية الأوروبية, في وقت يلتقي فيه زعماء أوروبيون لبحث الخسائر التي سببتها في مختلف أرجاء القارة. وتجتاح مياه الفيضانات أجزاء شاسعة من وسط أوروبا منذ أسبوع مما أسفر عن سقوط 91 قتيلا على الأقل في ألمانيا وروسيا والنمسا وجمهورية التشيك. وأجلي عشرات الآلاف الذين فقد الكثير منهم منازلهم.

وقد اضطرت السلطات لإغلاق بعض أعظم المتاحف في أوروبا, بما في ذلك المعرض الفني في قصر تسفينغر بدرسدن ودار للأوبرا والكثير منها في حاجة لعمليات إصلاح كبيرة.

متطوعون يبنون جدارا من أكياس الرمل لتفادي دخول مياه الفيضان إلى الأماكن التاريخية في مدينة بترفيلد الألمانية
ووجهت الفيضانات ضربة شديدة لمدينة درسدن التي دمر قصف الطائرات الأميركية والبريطانية لها عام 1945 معظم أرجائها. وتساءل البعض عما إذا كان بالإمكان بذل جهود أكبر لمنع هذه الفيضانات. ويقول الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني وحزب الخضر الشريك في الائتلاف الحاكم وكلاهما انخفضت شعبيته قبل الانتخابات التي تجرى يوم 22 سبتمبر/أيلول، إن السياسة البيئية للائتلاف بإمكانها المساعدة أكثر من سياسة منافسيهم المحافظين.

وفي جمهورية التشيك واصل منسوب المياه التراجع عن المستويات القياسية التي بلغها إلا أن الآلاف الذين فروا من منازلهم نتيجة الفيضانات ما زالوا غير قادرين على العودة بعد أكبر عملية إجلاء تحدث في البلاد بعد الحرب العالمية الثانية.

وفي بودابست ارتفع منسوب نهر الدانوب سريعا نتيجة الأمطار الغزيرة, إلا أن المسؤولين يتوقعون أن تصمد دفاعات المدينة التي يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار. وتم إجلاء الآلاف من بلدة بيترفلد الصناعية في شرق ألمانيا وسط مخاوف من وقوع كارثة بيئية في حالة وصول المياه المندفعة نتيجة تحطم أحد السدود إلى مصانع كيماوية مجاورة.

وأصبح الوضع حرجا في تورغاو، وهي المدينة التي التقت فيها القوات الأميركية والسوفياتية في الحرب العالمية الثانية. ووصل مستوى المياه إلى الذروة اليوم بعد إجلاء نحو عشرة آلاف حتى أن مركز مواجهة الفيضانات اضطر لنقل أنشطته إلى أراض أكثر ارتفاعا.

إعصار فانفون

سيدة يابانية تحاول مواجهة رياح وأمطار إعصار في طوكيو (أرشيف)
وفي آسيا ق
ال مسؤول بهيئة الأرصاد الجوية إن إعصار فانفون اجتاح أجزاء من اليابان تصاحبه أمطار غزيرة, مشيرا إلى أنه يقترب من كبرى جزر البلاد وقد يضرب مناطق قرب طوكيو. وقد رصد إعصار فانفون فوق المحيط على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب وجنوب غرب شيونو كيب الواقعة على بعد 450 كيلومترا جنوب غرب طوكيو تصاحبه رياح بلغت سرعتها 144 كيلومترا في الساعة.

وذكر المسؤول الياباني أن الإعصار يتوجه ببطء نحو الشمال والشمال الغربي لكن ما زال هناك احتمال أن يغير مساره وأن يضرب جزيرة هونشو كبرى الجزر اليابانية. وأضاف أن السيناريو الأكثر احتمالا هو أن يتوجه الإعصار فوق المحيط على بعد نحو 200 إلى 300 كيلومتر جنوب منطقة كانتو. ولكن من الممكن أن يسير بصورة غير منتظمة وأن يبدأ في التوجه شمالا.

وقال المسؤول إن إعصار فانفون الذي رصد للمرة الأولى قرب جزر مارشال الاثنين الماضي، تماثل قوته قوة إعصارين اجتاحا اليابان الشهر الماضي. وقد أجبر إعصارا تشاتان وهالونغ اللذان ضربا اليابان الشهر الماضي، عشرات الآلاف على ترك منازلهم وأوديا بحياة خمسة على الأقل وتسببا في تأخير وإلغاء الكثير من رحلات السكك الحديد والطيران.

فيضانات آسيا

صينيون يحاولون تصريف مياه الفيضان (أرشيف)
وفي نفس القارة أوقعت الفيضانات وانزلاقات التربة حوالي 250 قتيلا في الصين خلال الأيام الـ 15 الماضية. وقالت مصادر صحفية إن هذه الحصيلة قد ترتفع مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة. كما ضربت فيضانات عنيفة فيتنام وتايلاند.

وكان إقليم يونان جنوب غرب الصين أحد المناطق الأكثر تضررا حيث عثر على ضحايا جدد في عطلة نهاية الأسبوع. وقالت المسؤولة في الصليب الأحمر هورتوبيز إن "الوضع سيئ جدا وهناك عدد كبير من الضحايا". وقد أوقعت الفيضانات الموسمية 106 قتلى و72 مفقودا منذ شهر في إقليم يونان. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شيخوا) إن الأمل ضعيف في العثور على ناجين بين المفقودين في مختلف الكوارث.

وقد تضرر هذا العام أكثر من 100 مليون شخص بسبب الفيضانات في الصين. ويخشى المسؤولون من أن يكون صيف هذا العام أسوأ من عام 1998 حيث أدى فيضان نهر يانغتسي إلى سقوط 4000 قتيل.

وفي فيتنام المجاورة أوقعت الفيضانات أربعة قتلى هذا الأسبوع في شمال البلاد. وأسفرت الأمطار الغزيرة عن فيضان السواقي في إقليم هاجيانغ حيث غمرت المياه حوالي 500 منزل وأتلفت 1350 هكتارا من المحاصيل الزراعية. وبذلك يرتفع عدد القتلى إلى 14 منذ مطلع الشهر نتيجة الفيضانات في الجبال الشمالية غير المأهولة. وتبدي السلطات في فيتنام قلقها حيال ارتفاع منسوب المياه شمال البلاد خصوصا النهر الأحمر في هانوي.

وفي تايلاند ضربت الفيضانات إقليم تاك شمال غرب البلاد, مما أوقع قتيلين من بورما المجاورة. ولا يزال منسوب مياه نهر مويي الذي يفصل البلدين في منطقة ماو سوت في ارتفاع مستمر.

المصدر : وكالات