ميغاواتي سوكارنو
أحاطت الشكوك بقرار محكمة إندونيسية تبرئة ستة ضباط في الشرطة والجيش متهمين بانتهاك حقوق الإنسان في تيمور الشرقية. وحدا الأمر ببعض المحللين المختصين في مجال حقوق الإنسان إلى التشكيك في نزاهة القضاء الإندونيسي والاشتباه في وجود مؤامرة بين الحكومة الإندونيسية والجيش.

وقال هنداردي من جمعية حقوق الإنسان ومساعدة القانون الإندونيسي إن الرئيسة ميغاواتي سوكارنو لا تستطيع تجاوز قوة الجيش، وأضاف "هناك احتمال وجود مؤامرة بين الجيش والحكومة كون الجيش على دراية بمدى حاجة ميغاواتي إليه". وأعرب هنداردي عن خيبة أمل كبيرة بالقضاء الإندونيسي لقرار تبرئة الضباط الستة وجميعهم ليسوا من تيمور الشرقية.

وقال المحلل القانوني أندي أسرون من مجموعة مراقبة استقلال القضاء إنه لم يكن لديه الكثير من الأمل بأن تتم المحاكمات بصورة عادلة، مضيفا أنه يشتبه بوجود تفاهم بين الجيش والحكومة.

ووصفت منظمة العفو الدولية ومنظمة برنامج مراقبة النظام القضائي قرار المحكمة الإندونيسية بأنه "محبط للغاية"، وحثتا الأمم المتحدة على تقديم المتهمين لمحكمة دولية. وقالت المنظمتان في بيان مشترك إن "المحاكمات كانت مليئة بالثغرات، ولم تسر حسب المعايير الدولية كما لم تسفر عن إقرار العدالة".

تيمبو سالاين

وكانت محكمة إندونيسية خاصة قد قضت بعدم مسؤولية رئيس الشرطة السابق في تيمور الشرقية تيمبو سالاين قبل استقلالها عن إندونيسيا بالإضافة إلى خمسة مسؤولين آخرين، عن أحداث العنف الدموية التي شهدها الإقليم عام 1999. وكانت المحكمة قد تعرضت أيضا لانتقادات ضد حكمها بالسجن لمدة ثلاث سنوات فقط على حاكم تيمور الشرقية السابق أبيليو سورس.

ولقي ألف شخص من تيمور الشرقية على الأقل حتفهم فضلا عن حرق وتدمير مدن بأكملها في أعمال عنف اجتاحت الإقليم أثناء استفتاء عام بشأن استقلاله عن إندونيسيا.

وكانت المحكمة الإندونيسية الخاصة قد شكلت العام الماضي بعد تعرض جاكرتا لضغوط دولية قوية لمعاقبة المسؤولين عن أعمال العنف تلك. يذكر أن تيمور الشرقية حصلت على استقلالها التام من إندونيسيا في مايو/ أيار 2002 لتصبح دولة مستقلة ذات سيادة.

المصدر : وكالات