جانب من مراسم تأبين في نيويورك لضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول (أرشيف)
يعتزم أكثر من 900 من أقرباء ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول أن يرفعوا شكوى مدنية ضد السودان وأمراء سعوديين وثماني منظمات خيرية إسلامية وسبعة مصارف دولية وعدة ممولين بتهمة تمويل شبكة القاعدة المتهمة بالإرهاب, كما أفاد مصدر مقرب من أصحاب الدعوى.

وتستهدف أيضا الدعوى الجماعية باسم "عائلات 11 سبتمبر/ أيلول مجتمعة لضرب الإرهاب" أسامة بن لادن, زعيم تنظيم القاعدة, وحركة طالبان الحاكمة سابقا في أفغانستان. ويطالب أصحاب الشكوى بتعويضات بقيمة مليون مليار دولار من الهيئات وألف مليار دولار من الأفراد.

وجاء في بيان الدعوى التي ستقدم إلى محكمة واشنطن الفدرالية أن "أصحاب الشكوى يستندون إلى دولة القانون لجعل أولئك الذين شجعوا ومولوا ورعوا أو ساندوا ماديا الأعمال الوحشية والإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر/ أيلول, مسؤولين عن أعمالهم".

ويضيف النص أن أصحاب الشكوى يسعون من خلال رفع دعوى أمام القضاء "ضد الرعاة الماليين للإرهاب إلى فضحهم وإخضاعهم لأحكام دولة القانون". وجاء في الدعوى أيضا أنها تسعى إلى محاسبة "المسؤولين عن صورة أكثر دهاء وخبثا من الإرهاب ويحاولون التستر بالشرعية، تلك الكيانات المتخفية في رداء واه من الشرعية كانت ولا تزال الممول الحقيقي للإرهاب".

وجاء فيها أن "الموارد المالية والمساندة التي قدمها المختصمون من جمعيات خيرية أو بنوك أو ماليين أفراد هي التي أتاحت لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أن تقع. لا يستطيع الإرهابيون أمثال أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة التخطيط والتدريب والعمل على نطاق واسع دون قوة مالية وتنسيق ومساندة كبيرة".

وزعمت عريضة الدعوى أيضا أن أموالا سعودية "استخدمت لسنوات في تشجيع مشاعر العداء وفي تمويل تنظيم القاعدة". وأشارت إلى تقرير خاص لمؤسسة راند زعم أن السعوديين لهم أنشطة "على جميع مستويات سلسلة الإرهاب".

ورافعو الدعوى من عائلات ضحايا أميركيين وكذلك عائلات ضحايا كنديين وفرنسيين وبريطانيين ومن باراغواي وجنوب أفريقيا. أما المصارف المستهدفة فهي مؤسسة البركة للاستثمار والتنمية, والبنك الأهلي التجاري, وبنك فيصل الإسلامي, ومؤسسة الراجحي للاستثمار والصرافة, والبركة للصرافة ودار المال الإسلامي, وبنك الشمال الإسلامي.

وتشمل المؤسسات والجمعيات الخيرية الإسلامية، "الصندوق الدولي للأعمال الخيرية" و"هيئة الإغاثة الإسلامية الدولية", و"مؤسسة سنابل الخير", و"رابطة العالم الإسلامي" و"سار فاونديشن", و"الرابطة تراست", و"مؤسسة الحرمين الإسلامية", و"الجمعية العالمية للشباب الإسلامي".

ومن الأفراد المذكورين في الدعوى أسامة بن لادن وعدد من أفراد أسرته إضافة إلى ثلاثة من أعضاء الأسرة الحاكمة السعودية هم الأمير تركي الفيصل آل سعود والأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود والأمير محمد الفيصل آل سعود.

وتؤكد الشكوى أن الأمير تركي الفيصل وافق عام 1988 على عدم طلب تسليم أسامة بن لادن وعناصر آخرين من القاعدة من أفغانستان, وقدم "مساعدة سخية" لطالبان مقابل موافقة بن لادن على عدم استخدام أفغانستان قاعدة لعمليات تستهدف زعزعة النظام السعودي.

وأكدت أن الأمير سلطان تبرع بستة ملايين دولار على الأقل منذ عام 1994 إلى أربع جمعيات خيرية إسلامية كانت تقوم عمليا بتمويل تنظيم القاعدة. ومجموعة بن لادن للمقاولات ودولة السودان أيضا بين الجهات المطالبة بتعويضات.

المصدر : وكالات