صورة لمدينة قم الإيرانية
شن أحد علماء الدين المحسوبين على التيار المحافظ في إيران هجوما عنيفا على الإصلاحيين متهما إياهم بالتجديف, لانتقادهم مؤسسات نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية.

وقال آية الله محيي الدين حائري شيرازي إمام الصلاة في ولاية شيراز بجنوب إيران إن انتقاد قرارات مجلس صيانة الدستور -أعلى هيئة دستورية في البلاد ويسيطر عليها المحافظون- "يعني انتقادا لتعاليم الإسلام وتجديفا بالله".

واتهم شيرازي منتقدي مجلس صيانة الدستور أو حراس الثورة بالسعي لزرع بذور الشقاق والترويج للنفوذ الأميركي والعلمنة في المجتمع الإيراني، وقال إن الإصلاحيين يعمقون الخلافات في قلب المجتمع الإيراني وإضعاف المؤسسات التي تمثل أساس الأمن القومي.

وأضاف في خطاب ألقاه في لورستان غربي إيران إن أعضاء مجلس صيانة الدستور -ستة علماء دين وستة قانونيين يعينهم مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي- يرتبطون بالتعاليم الدينية عبر علاقاتهم بخامنئي, ورفضهم بالتالي لهذا المجلس أو اتهامه أو حتى انتقاد مندوبيه يعني رفضا للمرشد الأعلى "وهذا يعني في الواقع رفض الله".

وتعكس تعليقات شيرازي صراع السلطة المتواصل بين التيار الإصلاحي الذي يتزعمه الرئيس الإيراني محمد خاتمي والتيار المحافظ الذي يرأسه المرشد الأعلى خامنئي.

ويخوض الإصلاحيون الذين يشكلون الغالبية في مجلس الشورى معارك مع مجلس صيانة الدستور الذي يرفض غالبا مشاريع قوانين يقدمها الإصلاحيون وتميل إلى تحرير الصحافة ومنح حريات أوسع للرأي العام.

المصدر : الفرنسية