كمال درويش
باتت الجهود التي يبذلها وزير الاقتصاد التركي المستقيل كمال درويش لتوحيد أحزاب يسار الوسط لخوض معركة الانتخابات التشريعية المبكرة يوم الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، في مهب الريح.

فقد أعلن حزب تركيا الجديدة الذي تأسس الشهر الماضي بزعامة وزير الخارجية السابق إسماعيل جيم عزمه خوض الانتخابات منفردا، في حين تمسك حزب الشعب الجمهوري –أقدم الأحزاب التركية- بزعامة دينيز بايكال بدعوته لدرويش وجيم وباقي أعضاء حزب تركيا الجديدة بالانضمام إلى حزبه.

وقال بيان صادر عن حزب تركيا الجديدة إنه سيخوض الانتخابات "تحت شعاره الخاص وهويته"، مؤكدا مواصلة الحزب مسيرته بعزم نحو الحكم. ورفض البيان دعوة بايكال بوصفها تكتيكا يستخدم دائما قبيل الانتخابات.

ويأتي إعلان حزب تركيا الجديدة ردا على الدعوة التي وجهها أمس زعيم حزب الشعب الجمهوري وكررها اليوم -بصدق وحسن نية على حد قوله- إلى جيم ودرويش وباقي أعضاء تركيا الجديدة للانضواء تحت اسم حزبه، قائلا إن اليوم هو يوم القرار وإن المناقشات السياسية قد انتهت.

ومن المقرر أن يعلن درويش في وقت لاحق اليوم نتائج جهوده إضافة إلى اسم الحزب الذي سينضم إليه لخوض الانتخابات، وهو إما حزب تركيا الجديدة أو حزب الشعب الجمهوري الذي يتمتع بعلاقات صداقة مع زعيمه.

ورغم ترجيح انضمامه إلى حزب تركيا الجديدة فإن هناك توقعات كثيرة تشير إلى أنه قد ينضم إلى حزب الشعب الجمهوري، خصوصا أنه ألمح إلى رغبته في انضمام الحزب الذي يقوده جيم إلى حزب الشعب الجمهوري.

وكانت آخر الاستفتاءات قد أشارت إلى أن الانقسامات الحالية في صفوف الأحزاب الرئيسية والتنافس بين زعمائها قد تؤدي إلى إفساح المجال أمام حزب العدالة والتنمية ذو الميول الإسلامية للفوز في الانتخابات المقبلة بنحو 20% من الأصوات. ويتخوف البعض من أن فوز حزب العدالة والتنمية قد يمثل عقبة أمام تركيا في إكمال تنفيذ إصلاحاتها السياسية التي بدأتها مؤخرا بهدف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

نجم الدين أربكان
أربكان يعتزم الترشح
من ناحية أخرى يعتزم رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان ترشيح نفسه كمستقل في الانتخابات التشريعية المبكرة رغم حظره من ممارسة النشاط السياسي. واعتبر زعيم حزب السعادة الإسلامي رجائي قوطان وأحد المساعدين السابقين لأربكان أنه لا يوجد برأي القانونيين أي عائق يمنع أربكان من ترشيح نفسه كمستقل.

وأكد أن أربكان (76 عاما) سيحدد المحافظة التي سيترشح فيها بعد إجراء سلسلة مشاورات مع المقربين منه. وكان أربكان الذي يعتبر منذ بداية السبعينات رائد الإسلام السياسي في تركيا, قد منع من ممارسة النشاط السياسي على مدى خمس سنوات بموجب قرار المحكمة الدستورية التركية عام 1998 حل حزب الرفاه الذي كان يتزعمه بتهمة القيام بأنشطة مناهضة للعلمانية.

وبشأن ما إذا كان حزب السعادة يعتزم التحالف مع حزب آخر لخوض الانتخابات, لم يستبعد قوطان التعاون مع حزب ديمقراطية الشعب "هادب" المقرب من الأكراد، لكنه أكد أن حزبه لم يجر أي اتصالات مع أي حزب لإقامة تحالف.

المصدر : وكالات