زيمبابويون يصطفون طوابير لشراء وجبات الذرة في العاصمة هراري (أرشيف)
قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان زيمبابوي يواجهون خطر المجاعة مع إصرار الرئيس روبرت موغابي على مصادرة أراضي المزارعين البيض قبل بدء موسم الزراعة. وأوضح البرنامج أن أكثر من ستة ملايين سيحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة مع تزايد حالات سوء التغذية.

وقالت مديرة برنامج الغذاء العالمي شرقي وجنوبي أفريقيا جوديث لويس إن الكثيرين من سكان زيمبابوي يأكلون جذور النباتات وأوراقها، وأن المناطق الريفية تعتبر الأكثر تضررا من نقص المواد الغذائية، ولكن نقص الدقيق والزيت والسكر والملح بدأ يظهر في المدن أيضا.

وحذرت لويس -التي تترأس أكبر برنامج إغاثي يعمل في زيمبابوي- أنه إذا مضى الرئيس روبرت موغابي في سياسته بمصادرة أراضى المزارعين البيض قبل بدء موسم الزراعة، فإن مزيدا من الناس سيواجهون خطر الجوع ما لم تسارع حكومة هراري إلى تقديم العون والبذور للمزارعين الفقراء لمساعدتهم على زراعة محصول الذرة خلال شهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول.

وأكدت لويس أن زيمبابوي ستواجه وضعا مأساويا العام المقبل إذا لم يتم تدارك موسم الزراعة. وتعد زيمبابوي واحدة من أكثر دول الجنوب الأفريقي معاناة من أزمة الجوع بسبب الجفاف والإيدز والفيضانات وسوء الإدارة الاقتصادية.

وكانت المزارع التجارية التي يديرها البيض توفر تقليديا الاحتياجات الغذائية للمدن والبلدات فضلا عن صادرات هراري، حيث كانت زيمبابوي يومها سلة الغذاء لمنطقة الجنوب الأفريقي ولكن سياسة الإصلاح الزراعي التي اتبعتها حكومة موغابي والهجمات على مزارع البيض منذ فبراير/ شباط عام 2000 تسببت في نقص محاصيل الذرة التي انخفضت بنسبة 59% هذا العام.

وتقول الأمم المتحدة إن الدولة التي كانت في الماضي مصدرا للذرة ستحتاج نحو 705 ألف طن من المساعدات الغذائية حتى موسم الحصاد في مارس/ آذار عام 2003.

المصدر : رويترز