حاكم تيمور الشرقية السابق أثناء النطق بالحكم
أصدرت المحكمة الإندونيسية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في تيمور الشرقية أول حكم لها بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة بحق الحاكم السابق لتيمور الشرقية خوزيه أوزوريو سواريش لإدانته في تهم تتعلق بأعمال العنف الدامية التي ضربت تيمور الشرقية عام 1999.

وكان المدعي العام طلب السجن عشر سنين لهذا المسؤول الذي كانت جاكرتا عينته في منصبه, لمسؤوليته عن أحداث تعود إلى العام 1999. ورأت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحاكم السابق لم يقم بالجهد الكافي لمنع وقوع أعمال العنف وفشل في منع مرؤوسيه من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

من جهته قال الحاكم السابق بعد صدور الحكم إنه تمت التضحية به وتحول إلى كبش فداء لما جرى هناك. وكان ناشطون في مجال حقوق الإنسان في إندونيسيا والخارج اعتبروا أن هذه المحاكمة تمت بمبادرة من الحكومة الإندونيسية لتجنب إجراء محاكمة دولية ولحماية كبار المسؤولين في الجيش.

وهذا هو الحكم الأول الذي تصدره هذه المحكمة التي بدأت قبل عدة أشهر محاكمة 18 مسؤولا مدنيا وعسكريا لتورطهم في أعمال العنف. وكانت تيمور الشرقية المستعمرة البرتغالية السابقة التي ضمتها إندونيسيا عام 1976 صوتت بأغلبية كبيرة في الثلاثين من أغسطس/ آب 1999 في استفتاء نظمته الأمم المتحدة لصالح الاستقلال عن إندونيسيا.

وأدى هذا التصويت إلى رد فعل عنيف من المليشيات المعارضة للاستقلال التي
كان أنشأها الجيش الإندونيسي للتصدي للانفصاليين مما أدى إلى مقتل ما بين 600
و2000 مدني وتدمير 80% من البنى التحتية في هذه المنطقة الصغيرة.

المصدر : وكالات