جندي يجوب أحد شوارع بوغوتا
التي شهدت سلسلة تفجيرات أودت بحياة العشرات
أعلنت وزيرة الدفاع الكولومبية مارتا لوسيا راميريز أن الرئيس ألفارو أوريبي أجرى سلسلة تغييرات في صفوف القوات المسلحة شملت رئيس الأركان وقائد سلاح البر والجو والبحرية. وجاءت هذه التغييرات في وقت يصعد فيه المقاتلون اليساريون حملاتهم على الحكومة.

وبموجب التغييرات الجديدة فإن قائد سلاح البر الجنرال خورخي مورا سيتولى رئاسة الأركان خلفا للجنرال فرناندو تابياس. وبينما يخلف الجنرال كارلوس أوسبينا الجنرال مورا في قيادة سلاح البر، يتسلم الجنرال هكتور فيلاسكو والأميرال موريسيو سوتو على التوالي قيادة القوات الجوية والبحرية الكولومبيتين.

من جهة أخرى أكد الرئيس الكولومبي الجديد أن مواصلة عملية السلام مع المقاتلين "بين أيدي" الأمم المتحدة، وذلك بعد يوم من إعلان المنظمة الدولية عزمها على متابعة "مساعيها الحميدة" لحل النزاع. وقال أوريبي ردا على سؤال وجه إليه أثناء زيارة إلى كالي "كل شيء بين أيدي الأمم المتحدة".

وجاءت تصريحات الرئيس الكولومبي بعد أن شككت وكالة أناكول الصحفية المقربة من الجماعات اليسارية المسلحة بدور الأمم المتحدة ومصداقيتها في نزاعات أخرى لا سيما في الصراع العربي الإسرائيلي. وقالت الوكالة إنه "بدون وجود إرادة للتغيير من جانب المؤسسات الكولومبية فإنه لا إمكانية لوضع حد للنزاع المسلح".

من جانب آخر قتل متمردو القوات المسلحة الثورية أمس الجمعة سيدتين إحداهما مستشارة بلدية في قرية ميلان، وذلك حسبما أعلنت مصادر رسمية حكومية. فقد اغتيلت المستشارة فاني ألفارادو في وسط الشارع بعدما أرغمها المتمردون على الخروج من منزلها كما أكد ابنها. وقال المتمردون في رسالة ألقوها قرب جثة القتيلة إنهم أقدموا على قتلها لأنها رفضت الاستقالة من منصبها.

وقد اضطر 120 رئيس بلدية من أصل 1098 في كولومبيا للاستقالة لعدم توافر ضمانات لسلامتهم منذ الدعوة التي وجهها المتمردون مطلع يونيو/ حزيران إلى مسؤولي البلديات لكي يستقيلوا من مناصبهم. وقتل المتمردون 50 رئيس بلدية و87 مستشارا بلديا منذ بدء ولاية الرئيس أندريه باسترانا في أغسطس/ آب 1998.

وكان قائد الوحدة الثانية في سلاح المشاة أعلن نقلا عن شهود أن معارك بين مسلحين وعناصر مليشيات أدت أمس إلى سقوط 50 قتيلا في سانتا روزا شمال كولومبيا. وقال كارينو إن "30 عنصرا من المليشيات و20 من عناصر القوات المسلحة الثورية في كولومبيا قتلوا في هذه المواجهات، حسب المعلومات التي حصلنا عليها من الفلاحين وشهود عيان في المنطقة".

وأضاف أن هذه المعارك الدامية حصلت بين متمردين من القوات المسلحة الثورية وعناصر من جيش التحرير الوطني (يسار متطرف) من جهة، ومجموعة من عناصر المليشيات (يمين متطرف) في سانتا روزا بجبل سان لوكاس من جهة ثانية.

المصدر : رويترز