الكشف عن عقار جديد للإيدز في مؤتمر برشلونة
آخر تحديث: 2002/7/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/28 هـ

الكشف عن عقار جديد للإيدز في مؤتمر برشلونة

ناشطون في مجال مكافحة الإيدز يحملون لافتات تطالب بالمزيد من الجهود لحصول المصابين على الأدوية المتاحة وذلك أثناء مسيرة احتجاج أمام مقر المؤتمر أمس

واصل المؤتمر العالمي الـ14 لمكافحة الإيدز المنعقد في مدينة برشلونة أعماله لليوم الثاني على التوالي، حيث كشفت شركتان أميركية وسويسرية عن عقار جديد يمنع انتشار الفيروس في خلايا الجسم، ومن المرتقب طرحه بالأسواق في الربع الأول من عام 2003.

وقد نجح الدواء الذي يعرف باسم "تي 20" والذي تشرف على إجراء تجاربه شركتا روش هولدينغ السويسرية وتريميريس الأميركية ويؤخذ عن طريق الحقن، في تخفيض كمية الفيروسات المسببة للمرض في دم العديد من المرضى.

ويأمل الباحثون أن يمثل توفير الدواء الجديد خطوة لعلاج المرضى المقاومين للأدوية التقليدية. وقد تزايدت مشكلة مقاومة الفيروس للأدوية التقليدية بسبب سرعة تحوله إلى أشكال جديدة بعد تحسن استمر فترة وجيزة لدى طرح تركيبة دوائية ثلاثية عام 1996.

ويحضر المؤتمر العالمي للإيدز 14 ألف طبيب وباحث وصانع قرار، ويسعى هؤلاء خلال أسبوع من الاجتماعات إلى توفير أدوية جديدة في الأسواق بأسعار معقولة لمعالجة 40 مليون شخص يحملون الفيروس المسبب للمرض في بلدان العالم معظمهم بأفريقيا.

عدد من الأطفال المصابين بمرض الإيدز في كينيا (أرشيف)

إنقاذ أفريقيا من الوباء
وتحول المرض الذي كان يشكل في الماضي أزمة عالمية، إلى أزمة أفريقية بعد التمكن من السيطرة عليه في دول الغرب، إذ تعتبر قارة أفريقيا الآن أكثر المناطق في العالم تضررا بمرض الإيدز حيث يقتل الوباء نحو ستة آلاف شخص يوميا, أي ما يفوق ضحايا المجاعات والحروب والفيضانات، وذلك بسبب انتشاره السريع والذي يهدد بفناء شعوب بأكملها.

وقد طالب مدير برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز بيتر بيو بتوفير 10 مليارات دولار لمواجهة تفشي وباء الإيدز في العالم.

ويقول مراسل الجزيرة في برشلونة إن التطور الذي حدث في المؤتمر هو في مجال الدواء والأفارقة لا يملكون ثمنا للدواء المرتفع للغاية. وأوضح أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة ستكون سخية في مجال البحث العلمي من أجل توفير الدواء والسعي إلى حماية نفسها من المرض أكثر من السعي إلى مساعدة أفريقيا. وأشار إلى أن أسعار الدواء الحالية غالية جدا ومن الصعب على الفقراء في العالم الحصول عليها.

وقال مدير برنامج مكافحة الإيدز في مصر نصر السيد في تصريح للجزيرة إن الجديد في المؤتمر هو شعاره المعلومات والالتزام واتخاذ قرارات معينة تجاه كل دولة لتوعية المواطنين بالإيدز إضافة إلى التركيبات الدوائية.

وأشار السيد إلى أن المشكلة التي بدأت عالمية أصبحت مشكلة الدول الفقيرة إذ يوجد 28 مليون يحملون الفيروس من أفريقيا ومعدل العدوى وصل فيها إلى 30% بسبب الفقر وعدم توفر الأدوية وبرامج التوعية.

وأوضح أن أفريقيا تحتاج إلى ملايين الدولارات وتوفير الأدوية التي تحتاج نحو ألف دولار للفرد في الشهر، مشيرا إلى أن الالتزام الأفريقي الآن أصبح على كل المستويات الحكومية والمنظمات. وأكد السيد أن الإيدز مشكلة عالمية ولا توجد دولة عربية تخلو منه، لكن الدول العربية تصنف من مجموع الدول ذات معدلات الإصابة المنخفضة.

يشار إلى أن هذا المؤتمر هو أول اجتماع دولي منذ إطلاق الصندوق الذهبي للأمم المتحدة لمكافحة الإيدز والسل والملاريا العام الماضي. ويبلغ مجمل التعهدات للصندوق في الوقت الحالي ملياري دولار وهو ما يقل كثيرا عن الرقم المستهدف والذي يتراوح بين سبعة وعشرة مليارات دولار سنويا، وهو مبلغ زهيد مقارنة بمليارات الدولارات التي أنفقت على الحرب ضد الإرهاب منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول العام الماضي على الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات