أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها بصدد إرسال فريق بحث إلى شمال شرق الصين في أمل العثور على رفات طيارين أميركيين كانا قد لقيا مصرعهما هناك قبل 50 عاما إثر تحطم طائرتهما.

ويرى مراقبون أن عملية البحث هذه تعتبر نقطة تحول كبرى في جهود الحكومة الأميركية لكسب التعاون الصيني ليس في البحث عن الأميركيين الذين فقدوا أثناء الحرب الباردة فحسب، وإنما أيضا عن الذين فقدوا خلال الحرب الكورية والحرب العالمية الثانية.

وهذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها الصين بالبحث عن رفات جنود قتلوا أثناء الحرب الباردة.

وعبرت المديرة التنفيذية لرابطة أسر الجنود المفقودين والأسرى في جنوب شرق آسيا آن ميلز غرفيث عن أملها في أن يمثل نجاح هذه المهمة دفعة في طريق تحقيق تعاون أكبر من جانب الصين لتسمح بمهام مماثلة في مناطق أخرى من أراضيها.

ومن المقرر أن يتوجه الفريق المؤلف من ثمانية عسكريين إلى الصين يوم 15 يوليو/ تموز الجاري ليبدأ عمليات التحقيق في الحادث الذي وقع قرب مدينة أنتو بإقليم جيلين الصيني.

وكان الطياران روبرت سنودي ونورمان ستشوارتز برفقة ضابطين في "سي آي إيه" على وشك القبض على جاسوس من تلال مانتشوريان عندما أصيبت طائرتهم يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1952. وقد لقي الطياران مصرعهما في الحادث في حين انتشل الضابطان أحياء لكنهما بقيا رهن الأسر في الصين 20 عاما ثم أطلق سراحهما بعد أن اعترفت واشنطن بمهمتهما التجسسية.

وكانت الولايات المتحدة قد أبلغت أسر هذه المجموعة مرارا بأنهم سقطوا في بحر اليابان أثناء رحلة روتينية إلى طوكيو بغرض تغطية المهمة الحقيقية التي خرجوا إليها في الصين.

وتقول الصين إن جثتي الطيارين المحترقتين دفنتا تحت الثلوج في نفس موقع تحطم الطائرة، إلا أنه من غير المعروف إن كان من الممكن العثور على رفاتهما بعد مرور كل هذه المدة.

المصدر : أسوشيتد برس