قارب دورية كوري جنوبي قرب المنطقة التي وقعت فيها الاشتباكات البحرية بين الكوريتين (أرشيف)
قالت وكالة يونهاب الكورية إن تحقيقات وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية توصلت إلى أن المعركة البحرية مع كوريا الشمالية السبت الماضي كانت نتيجة هجوم مبيت من الشمال.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين حكوميين في سول لم تسميهم أن التحقيق أثبت بعد شهادة الأطراف ذات العلاقة أن الشمال أثار الاشتباك لأغراض عسكرية. وذكر تقرير الوكالة أنه ليس واضحا ما إذا كان التخطيط للمعركة كان من قبل القيادة العليا للشمال، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل.

وأشارت الوكالة إلى أن تقرير التحقيقات كشف أن مركب الدورية الكورية الشمالية الذي أطلق النار على الفرقاطة الكورية الجنوبية كان يحمل مدفعا من عيار 85 ملم وكان موجها مباشرة إلى غرفة التحكم في السفينة الكورية الجنوبية.

وفي هذا السياق نقلت الوكالة عن مسؤولين في سول قولهم إن قارب الدورية الكوري الشمالي الذي تورط في الاشتباك مع الفرقاطة الكورية الجنوبية شارك في اشتباك مماثل وقع قبل ثلاث سنوات.

وقال مسؤول عسكري إنه يعتقد أن طاقم القارب الكوري الشمالي هو نفسه الذي شاهد سفينته عام 1999 وقد تعرضت لأضرار كبيرة وقتل العديد من زملائهم مما يعزز نظرية أن اشتباكات الأسبوع الماضي كانت هجوما انتقاميا.

وقد سلم وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم دونغ شاين نتائج التحقيق إلى الرئيس كيم داي جونغ، بعد أسبوع من الاشتباكات مدعوما بحجة سول أن البحرية الشمالية كانت البادئة بإطلاق النار الذي قتل فيه أربعة جنود من كوريا الجنوبية.

وقد أدان الرئيس الكوري الجنوبي الهجوم وطالب باعتذار من كوريا الشمالية، لكن حكومته رغم ذلك تعهدت بالإبقاء على عملية المصالحة والسلام الهشة في شبه الجزيرة الكورية التي انطلقت قبل أربع سنوات وأدت إلى منح الرئيس جونغ جائزة نوبل للسلام عام 2000.

وقد رفض المسؤولون في القصر الرئاسي ووزارة الدفاع في سول تأكيد تقرير الوكالة، وقالت وزارة الدفاع إنها ستعلن نتائج التحقيق في مؤتمر صحفي الأحد.

وتقول سول وحليفتها الولايات المتحدة إن قوارب دورية لكوريا الشمالية عبرت الخط البحري الفاصل وأطلقت النار أولا على السفن الكورية الجنوبية، في حين تتهم كوريا الشمالية الولايات المتحدة بتوجيه كوريا الجنوبية إلى شن الهجوم في محاولة لتقويض العلاقات بين الكوريتين، لكن واشنطن نفت ذلك الاتهام ووصفته بالسخيف.

وقد أسفر الحادث عن غرق السفينة الكورية الجنوبية وجرح 19 من أفراد الطاقم كما اعتبر واحد من بحارة كوريا الجنوبية في عداد المفقودين إضافة إلى القتلى الأربعة في أسوء اشتباك بين الكوريتين منذ يونيو/حزيران عام 1999.

كما اعترفت كوريا الشمالية يوم أمس بوقوع خسائر بشرية في كلا الجانبين وأكدت لأول مرة أن بعض بحارتها قتلوا في الاشتباك. وكانت مصادر كورية جنوبية قالت إن نحو 30 من كوريا الشمالية قتلوا وجرحوا في الاشتباكات.

المصدر : وكالات