لاجئون يجففون ملابسهم على سياج معسكر سانغيت للاجئين (أرشيف)
أعربت الحكومة البريطانية عن ترحيبها بالمبادرة التي عرضتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لحل الخلاف البريطاني الفرنسي بشأن مخيم للمهاجرين غير القانونيين في سانغيت قرب مدينة كاليه على الجانب الفرنسي من القنال الإنجليزي.

وقال متحدث باسم مكتب وزير الداخلية إن حكومته ترحب بدخول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كشريك من أجل حل الأزمة بدلا من أن تمارس دور الضاغط. لكن المتحدث البريطاني أضاف أن تفاصيل المبادرة بشأن مستقبل المخيم ستتولاها حكومتا البلدين للعمل على تنفيذها.

وقد تمت صياغة المبادرة أثناء اجتماع رئيس المفوضية رود لوبرز مع وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت أمس.

وقال لوبرز -رئيس وزراء هولندي سابق- في مقابلة إن المفوضية عرضت فحص حالات 1200 شخص من أجناس شتى يقيمون في معسكر سانغيت لتحديد اللاجئين الحقيقيين عن من يحاولون الهجرة تسللا إلى بريطانيا لأسباب اقتصادية.

رود لوبرز
وأضاف المسؤول الدولي "أننا على استعداد إذا طلبت منا باريس ولندن للمساعدة في فحص الأشخاص الموجودين في سانغيت. يمكن أن نفعل ذلك سويا".

وأوضح لوبرز أن من سيثبت أنهم يستحقون وضع لاجئين قد يوزعون على البلدان الأوروبية. وأوضح أن "تقييمنا هو أن نسبة مئوية ضئيلة ممن هم في سانغيت سيثبت أنهم لاجئون. ومن ثم يمكننا أن نتوصل إلى ترتيب عملي جدا بشأن الأعداد المحدودة... لعلنا نتحدث عن بضع مئات فحسب".

وأصبح المخيم الواقع قرب ميناء كاليه الفرنسي مسألة شائكة في العلاقات الفرنسية البريطانية، إذ تقول لندن إن مئات الأشخاص يستخدمونه قاعدة يدخلون انطلاقا منها إلى بريطانيا بطريقة غير قانونية.

وبعد محادثات أجريت الشهر الماضي قال وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه يريد إغلاق المخيم الذي "يسمم" العلاقات بين لندن وباريس لكن على بريطانيا في البداية أن تشدد قوانينها الخاصة بالهجرة. ومن بين النقاط التي تردد أنها مازالت عالقة في المحادثات بين البلدين المصير النهائي للمقيمين في المخيم ومعظمهم أفغان وأكراد.

يشار إلى أن الأضواء تركزت مؤخرا على قضية الهجرة في أوروبا مع استغلال الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة في فرنسا وهولندا وبدرجة أقل في بريطانيا للقلق الشعبي من تزايد أعداد المهاجرين للترويج لبرامجها المناهضة للأجانب.

المصدر : وكالات