واشنطن: لا شيء يشير إلى أن حادث لوس أنجلوس إرهابي
آخر تحديث: 2002/7/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/25 هـ

واشنطن: لا شيء يشير إلى أن حادث لوس أنجلوس إرهابي

جانب من مطار لوس أنجلوس الذي شهد إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس بلدية لوس أنجلوس يصف الحادث بأنه فردي
ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الإسرائيلية تقول إن تل أبيب وواشنطن ستتعقبان المسؤولين عن الحادث
ـــــــــــــــــــــــ

قال متحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي إنه ليس هناك ما يشير إلى أن واقعة إطلاق الرصاص على مكتب بيع التذاكر التابع لشركة طيران العال الإسرائيلية في مطار لوس أنجلوس الدولي كانت هجوما إرهابيا. بيد أن المتحدث ماثيو ماكلوغلين شدد على أنه "من السابق لأوانه استبعاد أي شيء".

جيمس هان (يمين) أثناء مؤتمر صحفي بالقرب من موقع الحادث في مطار لوس أنجلوس وبجانبه أحد عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي

ووصف رئيس بلدية لوس أنجلوس جيمس هان الحادث بأنه "فردي". وجاءت تصريحاته أثناء مؤتمر صحفي عقده الليلة بحضور مسؤولين من مكتب التحقيقات الفدرالي.
وقد أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا غراي دافيس أن عملية إطلاق النار أوقعت قتيلا ثالثا. وكانت حصيلة أولى قد ذكرت أن قتلى الحادث اثنين هم امرأة ومنفذ الهجوم.

وفي هذه الأثناء أعلن وزير النقل الإسرائيلي إفرايم سنيه إن حادث إطلاق الرصاص الذي قتل فيه شخصان وجرح أربعة آخرون علي الأقل بمكتب بيع التذاكر التابع لشركة العال الإسرائيلية للطيران بمطار لوس أنجلوس هو فيما يعتقد "عمل إرهابي".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل سوف تتعقب بمساعدة الولايات المتحدة المسؤولين عن الحادث.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان صدر باسم الوزير "أشار بيريز إلى سرعة الرد والشجاعة لضباط الأمن الإسرائيليين في موقع الحادث وأضاف إنه واثق أن قوات الأمن الإسرائيلية والأميركية سوف تنجح في البحث عن مدبري الهجوم والقبض عليهم".

أفراد من الحرس الوطني لولاية كاليفورنيا يرتقون الدرج الموصل لإحدى صالات المسافرين في مطار لوس أنجلوس الدولي (أرشيف)
تفاصيل الحادث
وقال الصحفي نظام مهداوي في اتصال مع الجزيرة من لوس أنجلوس الولايات إن المعلومات الأولية تفيد أن حارس أمن بمكتب شركة الطيران الإسرائيلية فتح النار على المهاجم ذي الملامح غير الشرق أوسطية فأرداه قتيلا.

وأضاف أن المهاجم كان يصيح "أخذتم وظيفتي" مما يشير إلى أن الحادث ليس إرهابيا. وأشار إلى أن موقع الحادث من السهل الوصول إليه ولا يخضع لإجراءات تفتيش، وأنه من الواضح أن سلاح المهاجم كان شخصيا لا يسمح بإصابة عدد أكبر من الأشخاص.

وكانت تقارير أولية قد ذكرت أن رجلا اتجه إلى مكتب العال وأطلق عيارا ناريا على أحد الموظفين الساعة 11:30 صباحا بالتوقيت المحلي 1830 بتوقيت غرينتش ثم فتح النار على أشخاص آخرين قبل أن يطلق أفراد الأمن النار عليه ويردوه قتيلا.

وقال مسؤولون إن دافع الرجل لإطلاق النار لم يعرف على الفور وذكرت تقارير لمحطات تلفزيون محلية أن الشرطة تبحث عن شخص ثان مشتبه به.

ونقل أربعة أشخاص إلى مستشفى قريب لكن عدد المصابين لم يعرف بالتحديد. وتعرف شركة العال الإسرائيلية للطيران باتخاذ احتياطات أمنية من أشد ما تتبعه شركات الطيران الأخرى.

وقال شهود إنهم سمعوا أصوات ثمانية أو عشرة أعيرة نارية وظن بعضهم إنها أصوات العاب نارية بينما انطرح آخرون أرضا للاحتماء.

ونقل مزيد من قوات الشرطة بعضها مزود بالكلاب المدربة إلى مطار لوس أنجلوس ثالث أكثر المطارات ازدحاما في العالم.

وأخلي مطار لوس أنجلوس في أعقاب الواقعة مباشرة واضطر آلاف المسافرين إلى الانتظار على الأرصفة المحيطة به. كما أوقفت حركة المرور القادم إلى منطقة الوصول بالمطار.

بوش يتحدث بمناسبة عيد الاستقلال في ربلي
إجراءات أمنية مشددة
وجاء الحادث في ظل إجراءات أمنية مشددة بمناسبة الاحتفال بيوم الاستقلال. وقد أحيا الرئيس جورج بوش الاحتفالات بعيد الاستقلال الأميركي الوطني السادس والعشرين بعد المائتين في مدينة ربلي الصغيرة بولاية فرجينيا الغربية. وقال لمواطنيه إن التاريخ قد اختار أميركا مرة أخرى لتستعمل قوتها الجبارة من أجل الحرية. وتعهد بوش في كلمته بمواصلة العمل للقضاء على ماتصفه واشنطن بالإرهاب.

وأعلن البيت الأبيض عن إجراءات أمنية لا سابق لها لتأمين تلك الاحتفالات. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر وهو يعدد هذه الإجراءات "لن ندع الإرهابيين ينتصرون بإلغاء الاحتفالات الأميركية".

وشملت الإجراءات الأمنية زيادة تواجد الشرطة وضباط مكتب التحقيقات الفدرالي بالإضافة إلى أعمال المراقبة الخاصة تحت إشراف إدارة الأمن الداخلي التابعة للبيت الأبيض التي أنشئت بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وفي نيويورك تم نشر زوارق وطائرات هليكوبتر تحمل وحدات مكافحة الإرهاب وضباطا من مكتب التحقيقات. بينما أقيمت مناطق يحظر الطيران فيها فوق المعالم التاريخية والأماكن المهمة مثل تمثال الحرية والبيت الأبيض.

المصدر : الجزيرة + وكالات