طفلان من ضحايا القصف الأميركي العشوائي على أفغانستان (أرشيف)
نظم عشرات الأفغان معظمهم من النساء احتجاجا سلميا أمام مكاتب الأمم المتحدة في العاصمة الأفغانية كابل اليوم للتنديد بالقصف الأميركي لحفل عرس بولاية أروزغان بجنوب أفغانستان مؤخرا.

ومنعت المتظاهرات في البداية من الاقتراب من مقر المنظمة الدولية إلا أنه سمح لهن فيما بعد بالوصول إلى البوابة. وحملت المحتجات لافتات عليها عبارات مثل "نندد بقصف أروزغان" إلا أنه لم تكن هناك دعاية مناهضة للولايات المتحدة.

وقال تحالف جبهة الوحدة والديمقراطية -وهو منظمة اجتماعية وثقافية ليس لها توجهات سياسية معروفة- إنه قرر تنظيم الاحتجاج بعيدا عن السفارة الأميركية لأسباب أمنية.

وذكر التحالف في بيان "نحن ندين الإرهاب ولسنا ضد الأميركيين, إلا أن هذا لا يعني أن يسقطوا قنابل على السكان وعلى الاحتفالات والأماكن ذات القدسية بدلا من الأهداف العسكرية". وأضاف البيان "لا بد أن تقنع الولايات المتحدة ضباطها بأن هذا النوع من الأحداث من الممكن أن يفسد العلاقات والثقة بين البلدين".

وقال أحد المتظاهرين "إن الأفغان الذين ملوا من الحروب وإراقة الدماء طيلة الـ23 سنة الأخيرة سيردون بالفعل إذا جرى ذلك مجددا". وقالت امرأة إن كل الأمة الأفغانية تصدم عندما تسمع أن "أطفالا أبرياء ونساء" قتلوا في القصف.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها تنتظر انتهاء تحقيقات أميركية أفغانية للتعرف على ملابسات الحادث, مشيرة إلى أنها أرسلت فريقا لهذا الغرض إلى موقع الكارثة.

وذكرت الوزارة أن المحققين الأميركيين الذين وصلوا أمس إلى موقع القصف شاهدوا آثار دماء وخسائر مادية ولكنهم لم يعثروا على جثث ولا قبور.

وتقول الحكومة الأفغانية إن 40 مدنيا على الأقل من بينهم عدد من النساء والأطفال قتلوا, عندما قصفت القوات الأميركية أربع قرى بإقليم أروزغان يوم الاثنين الماضي بما في ذلك حفل العرس, بعد أن اعتقدت خطأ -فيما يبدو- أن الطلقات النارية للاحتفال بالعرس هي نيران مضادة للطائرات.

وذكرت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء أنها كانت ترد على نيران متواصلة وبشكل عدواني من موقع بري بمنطقة محيطة بالقرى وأنها تحقق فيما حدث.

المصدر : وكالات