الهند تطالب المجتمع الدولي بالضغط على باكستان
آخر تحديث: 2002/7/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/21 هـ

الهند تطالب المجتمع الدولي بالضغط على باكستان

ملثمون كشميريون مؤيدون للهند أثناء تجمع سياسي غربي سرينغار استعدادا للانتخابات الكشميرية

دعا وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على باكستان لوقف ما أسماه الإرهاب عبر الحدود كي تتمكن الجارتان النوويتان من استئناف الحوار بينهما، مؤكدا أن نيودلهي لم تكن ضد الحوار مع إسلام آباد أبدا ولكنها ربطت الحوار بتوقف أعمال القتل في كشمير.

وجاءت تصريحات الوزير الهندي ردا على بيان -صادر عن وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ختام اجتماعهم في بروناي- حث الطرفين على اتخاذ خطوات لتهدئة التوتر واستئناف فوري للحوار لاستعادة السلام والاستقرار في المنطقة. وأكد سينها أن التوترات بين بلاده وباكستان هدأت بالفعل على نحو كبير، مشيرا إلى أن العديد من الدول سحبت التحذيرات الخاصة بسفر رعاياها من المنطقة.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية الدولية لاحتواء التوتر في شبه القارة الهندية أعلنت فرنسا اليوم الثلاثاء أن وزير خارجيتها دومينيك دو فيلبان سيتوجه الجمعة والسبت إلى الهند وباكستان للتأكيد على الأهمية التي توليها باريس لعلاقاتها مع الدولتين.

وسيلتقي الوزير الفرنسي في نيودلهي نظيره الهندي ياشوانت سينها ووزير الدفاع جورج فرنانديز ورئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي. وفي إسلام آباد, سيجري دو فيلبان محادثات السبت مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الدولة للشؤون الخارجية إنعام الحق ووزير الداخلية معين الدين حيدر.

وسبق أن زار وزير الخارجية الأميركي كولن باول المنطقة قبل يومين لكن مهمته باءت بالفشل، كما كان مصير مهمة مماثلة قام بها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للمنطقة الشيء نفسه.

قصف متبادل

دورية حراسة باكستانية قرب خط الهدنة الفاصل في كشمير (أرشيف)
وعلى الصعيد الميداني شهد الخط الفاصل بين الهند وباكستان في إقليم كشمير قصفا متبادلا رغم تراجع حدة التوتر بين قوات البلدين على الحدود في الأسابيع الماضية بشكل ملحوظ. وأعلنت السلطات في الشطر الباكستاني من الإقليم أن امرأة وفتاة قتلتا وجرح خمسة أشخاص آخرين في قصف هندي مساء الاثنين شمال شرق مظفر أباد عاصمة كشمير الباكستانية.

وداخل الشطر الهندي من كشمير قالت الشرطة إن ضابطا في الجيش وشرطيين قتلوا في كمين لمقاتلين كشميريين في مقاطعة بونش جنوبي الإقليم في وقت متأخر من الليلة الماضية، كما أشارت الشرطة إلى أن قوات الأمن الهندية قتلت الاثنين أربعة مسلحين لدى محاولتهم التسلل قادمين من الجانب الباكستاني من الإقليم.

وفي سياق مسلسل أعمال العنف أعلنت الشرطة الهندية مقتل هندوسيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح اليوم الثلاثاء في انفجار قنبلة ألقى بها من تعتقد أنهم مسلحون كشميريون جنوبي سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم، وقد طوقت الشرطة منطقة الحادث بحثا عن المهاجمين.

مقاطعة انتخابات كشمير
من ناحية أخرى أعلن مؤتمر حرية الكشميري -وهو تحالف المعارضة الرئيسي في الشطر الهندي من كشمير ويضم أكثر من 20 منظمة وجماعة وحزبا دينيا واجتماعيا وسياسيا- اليوم الثلاثاء أنه لن يشارك في الانتخابات التي ستجري في الإقليم رغم إعلان الولايات المتحدة أن هذه الانتخابات قد تكون الخطوة الأولى نحو تخفيف التوترات في المنطقة.

ويسعى مؤتمر حرية إلى تنفيذ قرار الأمم المتحدة لعام 1949 بإجراء استفتاء يقرر إن كانت كشمير ستنضم إلى الهند أم باكستان. وتأمل الهند في أن تعزز الانتخابات المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل من شرعية حكم نيودلهي في الإقليم الهندي الوحيد الذي تقطنه أغلبية مسلمة، في حين تقول إسلام آباد إن انتخابات الإقليم لا يمكن أن تكون بديلا لاستفتاء لتحديد رغبات الشعب الكشميري.

المصدر : وكالات