حامد كرزاي ومعه أحد أفراد القوات الأميركية الخاصة المكلفين بحراسته

أعلنت مصادر رسمية في كابل أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عين حكاما جددا على أربع ولايات تجاور العاصمة الأفغانية، في خطوة تهدف إلى بسط نفوذ الحكومة المركزية الهش خارج كابل وتعزيز التعاون بين الحكومة المركزية وسلطات الولايات.

وقال المتحدث باسم الرئيس الأفغاني سيد فضل أكبر إن كرزاي عين منشي عبد المجيد الذي كان وزيرا للداخلية في حكومة الرئيس برهان الدين رباني حاكما لولاية لوغر، وإبراهيم بابكر خيل حاكما للغمان، في حين ولّى محمد عمر على بغلان، وسيد محمد يوسف شجن على كونر.

وأوضح المتحدث أن الولاة الجدد يحلون محل أعضاء في التحالف الشمالي الذي يهيمن على حكومة كرزاي، والذين تولوا المناصب دون موافقة الحكومة المركزية وسط فراغ سياسي في أعقاب سقوط حكومة طالبان العام الماضي.

ويرى محللون أفغان أن التعيينات خطوة من جانب كرزاي لبسط سلطاته خارج كابل التي تقوم قوات دولية قوامها نحو خمسة آلاف جندي بالإضافة إلى شرطة وقوات أمن أفغانية بضمان استقرارها، لتصل إلى المناطق التي يتنافس فيها من يطلق عليهم اسم أمراء الحرب على السلطة.

وتواجه حكومات كرزاي تهديدات من أمراء الحرب، أكبرها تهديد من بادشاه خان زدران الذي عينه كرزاي حاكما لولاية بكتيا جنوب شرق أفغانستان ثم استبدله فيما بعد وسط معارضة محلية. وانتقاما لعزله قام زدران -وهو من الأكثرية البشتونية- بإطلاق عشرات الصواريخ على غرديز عاصمة الولاية في وقت سابق هذا العام مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين. ويحتل زدران منذ ذلك الحين مكتب حاكم ولاية خوست المجاورة ويعارض علانية حكم كرزاي.

وكان المجتمع الدولي رفض طلبات عديدة من كرزاي لتوسيع وجود القوات الدولية خارج كابل التي تتمركز بها منذ العام الماضي. وقد زار ممثل الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا كابل أمس وأكد ضرورة أن تركز أفغانستان جهودها على تحسين آلياتها الأمنية الخاصة بها بدلا من الاعتماد على المجتمع الدولي.

مخزن للأسلحة اكتشفته قوات التحالف الدولي في أفغانستان الشهر الماضي (أرشيف)
اكتشاف مخزن للأسلحة
على صعيد آخر أعلن متحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان اليوم أن قوات التحالف عثرت على مخبأ صغير للأسلحة شرق أفغانستان بعد مناوشات عسكرية أدت إلى سقوط قتلى أفغان.

وقال المتحدث في قاعدة بغرام شمال كابل روجر كينغ إن فريقا من الجنود عثروا بعد المعركة التي وقعت السبت شرق مدينة خوست وأدت أيضا إلى جرح خمسة جنود أميركيين، على ثلاث قاذفات صواريخ مضادة للدبابات مع صاروخين بديلين وثلاث قنابل يدوية من طراز سوفياتي وخمسة صناديق من ذخائر بندقية عيار 7.62 ملم.

وأوضح المتحدث أن المعركة هي الأكبر منذ عملية "أناكوندا" الواسعة النطاق في مارس/ آذار الماضي، مشيرا إلى أن دورية الاستطلاع الأميركية التي تعرضت للكمين كانت تنشط في المنطقة إثر معلومات تلقتها عن وجود محتمل لمقاتلين عرب.

آثار حفرة أحدثتها الغارة الأميركية على حفل الزفاف الأفغاني الشهر الماضي (أرشيف)
تقرير للأمم المتحدة
من ناحية أخرى نقلت صحيفة تايمز البريطانية عن تقرير للأمم المتحدة بشأن الغارة الأميركية على حفل زفاف في أفغانستان الشهر الماضي, قوله إن قوات متحالفة وصلت إلى المكان الذي استهدفه القصف لإزالة أي أدلة تدين العملية. كما أشار التقرير إلى تعمد السلطات الأميركية التمهل في القضية من أجل نسيانها.

وقالت الصحيفة إن التقرير يؤكد أن محققي الأمم المتحدة لم يتمكنوا من العثور على آثار لأي سلاح كما لم يتمكنوا من تأكيد تعرض القاذفات الأميركية لنيران من أسلحة مضادة للطائرات. وأشارت تايمز إلى أن التقرير تحدث عن "تباينات" بين التأكيدات الأميركية والواقع. وتقول استنادا إلى التقرير نفسه إن هناك "أدلة دامغة على وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان" بتقييد القوات الأميركية أيدي النساء في مكان الحادث.

وكانت الغارة الأميركية أوقعت 48 قتيلا و118 جريحا كانوا في حفل زفاف مساء يوم 30 يونيو/ حزيران الماضي قرب قرية كاكر أكاي في ولاية أرزجان وسط أفغانستان. واعترفت السلطات العسكرية الأميركية بداية يوليو/ تموز الجاري بأن قاذفات من نوع بي52 وأي سي130 شاركت في الهجوم، وقالت إن الطائرات ألقت قنابلها بعدما تعرضت للرماية.

المصدر : وكالات