خافيير سولانا أثناء لقائه هاشمي رفسنجاني في طهران
قال منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن موقف إيران من قضية الشرق الأوسط وترسانة أسلحتها يشكلان "عائقا جديا" في طريق تحسين علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، رغم تأكيده أنه راض بشكل عام على هذه العلاقات.

وقد أجرى سولانا أمس الاثنين محادثات مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي وقادة إيرانيين آخرين بينهم الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع خرازي في طهران إن العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي لا تستطيع أن تبلغ أعلى مستوياتها إلا إذا تمت إزالة المشاكل التي تعيق تحقيق تطور إيجابي في تلك العلاقات.

وأوضح سولانا أن الاتحاد الأوروبي يريد ألا تقتصر علاقاته مع طهران على الجانب الاقتصادي، بل تتعدى ذلك إلى تحقيق تحسن في مجالات صيانة حقوق الإنسان والتعاون في مكافحة الإرهاب والدعم المتواصل للحكومة الجديدة في أفغانستان.

وأشاد بما وصفه بالحوار البناء بين الاتحاد الأوروبي وإيران وإطلاق مفاوضات بين إيران والاتحاد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لإتمام اتفاق التعاون والتجارة الذي سيشمل أيضا بنودا سياسية تتعلق بشكل خاص بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.

وأكد سولانا أن الاتحاد الأوروبي أكثر التزاما من السابق بعملية السلام في الشرق الأوسط وأن لديه مواقف مشتركة مع الولايات المتحدة وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قيام دولتين فلسطينية ذات حدود معترف بها ودولة إسرائيلية.

من جانبه, انتقد خرازي بشدة السياسة الأحادية الجانب للولايات المتحدة ودعم الرئيس الأميركي جورج بوش "للفظائع التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني". واعتبر الوزير الإيراني أن هذه السياسات تناقض مصالح الولايات المتحدة ودول العالم، مشيدا بما أسماه السياسة المستقلة للاتحاد الأوروبي.

وقال خرازي "نأمل أن تغير الولايات المتحدة أساليبها وأن تنتهج أسلوبا متعدد الأطراف في حل المشاكل"، وترتبط البلدان الأوروبية بعلاقات ودية مع إيران خلافا لواشنطن التي صنف رئيسها جورج بوش إيران ضمن دول "محور الشر" إلى جانب كوريا الشمالية والعراق.

وفي تعليق على زيارة سولانا حذر التلفزيون الحكومي الإيراني الاتحاد الأوروبي من التدخل في الشؤون الإيرانية، وكان سولانا قال إن الاتحاد الأوروبي يأمل في "التعامل مع الأشخاص المناسبين في إيران في محاولاته للتعبير عن بواعث قلقه".

ويقول مراقبون إن قرار سولانا الاجتماع مع الرئيس الإيراني السابق رفسنجاني -الذي ما يزال صاحب نفوذ ويتمتع باحترام في دوائر المحافظين- هو دليل على حرص الاتحاد الأوروبي على حشد تأييد له في كلا المعسكرين السياسيين في إيران الإصلاحي والمحافظ.

ومن غير الواضح ما إذا كان خاتمي سيفلح في إقناع منافسيه المحافظين والممسكين بكل أدوات السلطة بتقديم تنازلات للاتحاد الأوروبي، في قضايا مثل حقوق الإنسان والشرق الأوسط مقابل تحسين العلاقات.

المصدر : وكالات