كولن باول ونظيره الهندي ياشوانت سينها أثناء مؤتمر صحفي مشترك بنيودلهي

وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى نيودلهي في مستهل جولة تشمل ثماني دول آسيوية، وتهدف إلى خفض حدة التوتر بين الهند وباكستان والضغط لبدء محادثات تنهي خمسة عقود من العداء بين الدولتين النوويتين.

وقد التقى باول نظيره الهندي الجديد ياشوانت سينها، وقال الوزير الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء إنه لم يكن يتوقع حدوث تقدم كبير خلال جولته بشأن تحقيق التقارب بين الهند وباكستان، ولكنه أضاف أن الطرفين يدركان أهمية إعادة فتح حوار بشأن إقليم كشمير.

وكان باول قد قال قبيل وصوله نيودلهي إن الهدف من الزيارة هو منع حصول تصعيد عسكري جديد بين إسلام آباد ونيودلهي ودعوة البلدين إلى إجراء حوار.

من جانبه استبعد وزير الخارجية الهندي استئناف الحوار فورا مع باكستان بشأن كشمير، وقال سينها ردا على سؤال حول احتمال إجراء مباحثات بين البلدين إن "الهند مستعدة دائما للحوار لكننا لا نعتقد أن الشروط الضرورية متوفرة".

كما رفض المسؤول الهندي اقتراحا بنشر قوة من المراقبين الأجانب للإشراف على الانتخابات المحلية في شطر كشمير الذي تسيطر عليه الهند والمنتظر إجراؤها في أكتوبر/ تشرين الأول. وقال "لدينا لجنة انتخابية مستقلة, أؤكد لكم أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة"، بيد أنه في الوقت نفسه رحب بنشر مراقبين يتابعون الانتخابات بصورة مستقلة.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي غدا الأحد إلى باكستان قبل زيارة ست دول أخرى في جنوب شرق آسيا في مهمة للتباحث في إطار الحرب على ما يسمى بالإرهاب.

وتعد هذه هي الزيارة الثالثة لباول للمنطقة في فترة لا تزيد على عشرة أشهر، مما اعتبره المراقبون مؤشرا قويا على رغبة واشنطن وتصميمها على إنهاء الصراع. ولم يتقرر حتى الآن لقاء بين باول ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي، كما تحيط شكوك بإمكانية لقائه بالرئيس الباكستاني برويز مشرف.

جندي هندي على الحدود مع باكستان يحرس حجاجا من الهندوس
توتر في كشمير
وقبل وصول باول للعاصمة الهندية بساعات قتل خمسة أشخاص بينهم اثنان من المقاتلين الكشميريين في الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من الإقليم المضطرب.

وتتبادل القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار على الخط الذي يفصل منطقة كشمير إلى قسمين، وزعمت الشرطة الهندية أن الجنود الباكستانيين كانوا البادئين في قصف بالمدفعية وإطلاق نار بالأسلحة الخفيفة أثناء الليل، ولم يرد ما يفيد بوقوع إصابات جراء الاشتباك.

وفي الجانب الهندي من الإقليم قالت الشرطة إن شخصين قتلا وجرح سبعة على الأقل عندما ألقى مهاجمون مجهولون قنبلة على دورية لقوات الأمن في بلدة بودجام الواقعة إلى الغرب من مدينة سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير. وأضافت أن القنبلة أخطأت الهدف وانفجرت قرب متاجر مما أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين على الفور. ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن الهجوم.

وفي حادث منفصل قالت الشرطة الهندية إن الجنود قتلوا اثنين من المقاتلين الكشميريين، وأدى اشتباك مسلح أيضا إلى مقتل مدني ثالث.

خافيير سولانا
جهود أوروبية مماثلة
من جهة أخرى أعرب منسق السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن أمله بأن يتخذ الرئيس الباكستاني برويز مشرف المزيد من القرارات لتخفيف حدة التوتر حول منطقة كشمير مع الهند.

وكان سولانا قد زار أمس الجمعة نيودلهي والتقى بعدد من المسؤولين الهنود.

وقال سولانا للصحفيين في أعقاب لقائه مشرف إن الرئيس الباكستاني اتخذ قرارات مهمة وشجاعة، وأضاف أن هناك إجماعا على أن بإمكان باكستان أن تفعل المزيد لوضع حد لتسلل المقاتلين الكشميريين عبر خط السيطرة الذي يقسم كشمير بين البلدين.

وأكد المسؤول الأوروبي أنه إذا ما حصل ذلك وقامت إسلام آباد بعمل المزيد فإن رد الهند سيكون إيجابيا من غير شك.

المصدر : وكالات