أعلنت بريطانيا أنها لن تعترف بنتائج الاستفتاء الذي أعلنت حكومة جبل طارق أنها تعتزم تنظيمه في وقت لاحق من العام الحالي. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن هذا الاستفتاء لا يهدف إلا إلى رفض سياسة الحكومة البريطانية المتعلقة بإقامة سيادة مشتركة بين إسبانيا وبريطانيا على هذه المنطقة.

وأوضحت الوزارة "لن نعترف باستفتاء ينظم فقط لرفض سياسة حكومة جلالة الملكة من دون أي تمعن ومناقشة ومن دون إتاحة الوقت الكافي لنقاش حقيقي"، مضيفة أن "الشعور الحالي في جبل طارق معروف وتحترمه الحكومة البريطانية، وليس من شأن إجراء استفتاء أن يكشف شيئا جديدا".

وأكدت الخارجية البريطانية أنها تعتقد جازمة أن الحوار هو الطريقة الوحيدة لتأمين مستقبل أفضل لجبل طارق.

وكان رئيس الحكومة المحلية في جبل طارق بيتر كاروانا قد أعلن الخميس أن حكومته ستنظم استفتاء لتقرير مصير جبل طارق حتى يتمكن الشعب من التعبير عن وجهة نظره بكل وضوح بشأن سيادة مشتركة أو إسبانية على هذه الصخرة التي تخضع حاليا لبريطانيا.

بيتر كاروانا أمام حشد من المحتجين في جبل طارق (أرشيف)
وقال إن تحديد مستقبل هذه المنطقة لا يمكن أن يتم دون التشاور مع سكانها، مضيفا أنه لن يكون هناك مكان لأولئك الذين يسعون لحجب حق شعب جبل طارق لتقرير مصيره بعيدا عن المضايقات والتهديدات.

وأكد كاروانا أن الاستفتاء المقترح سيتم بمشاركة مراقبين دوليين، مشيرا إلى أن ذلك سيضاف إلى أعمال تحضيرية أخرى بشكل يجعل من الممكن إجراء الاستفتاء في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وكان وزير الخارجية جاك سترو أعلن في الثاني عشر من الشهر الجاري أن إسبانيا قبلت مبدأ سيادة مشتركة ولكن حكومة جبل طارق اعتبرت ذلك غير مقبول. ويعارض سكان جبل طارق أي إضعاف للسيادة البريطانية على الجزيرة.

وكان من المفترض أن تستأنف بريطانيا وإسبانيا مفاوضاتهما حول جبل طارق في الشهر الجاري، ولكن بسبب الأزمة حول جزيرة ليلى تأجلت هذه المفاوضات إلى سبتمبر/ أيلول القادم.

يشار إلى أن المفاوضات بين إسبانيا وبريطانيا كانت قد استؤنفت عام 2001 للتوصل إلى اتفاق حول جبل طارق، الصخرة التي تبلغ مساحتها ستة كيلومترات مربعة في أقصى جنوب شبه الجزيرة الآيبيرية، والتي استعمرتها بريطانيا عام 1713. وتطالب مدريد بسيادة كاملة عليها.

المصدر : الفرنسية