ميلوسوفيتش يمثل أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي (أرشيف)
أكد الرئيس السابق لجهاز أمن الدولة الصربي رادومير ماركوفيتش اليوم أمام محكمة جرائم الحرب الدولية أن الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش كان على إطلاع تام على أنشطة وعمليات قوات الأمن الصربية في إقليم كوسوفو.

ولم يترك رئيس أمن الدولة السابق أي مجال للشك في أن ميلوسوفيتش كان القائد الفعلي لقوات الجيش والشرطة الصربية والتي اتهمت بارتكاب العديد من المجازر والانتهاكات خلال أزمة كوسوفو (1998-1999). وكشف ماركوفيتش في شهادته أن وزارة الداخلية كانت ترسل يوميا تقارير سرية بشأن الوضع في كوسوفو إلى ميلوسوفيتش وغيره من المسؤولين في الحكومة الصربية.

وقال ماركوفيتش إنه كان يجب على فلايكو ستويليكوفيتش (وزير الداخلية السابق) أن يبلغ يوميا سلوبودان ميلوسوفيتش بنشاطات وزارته. كما كان الرئيس السابق يتلقى أيضا تقارير يومية عن نشاطات الجيش. يشار إلى أن فلايكو ستويليكوفيتش انتحر في بلغراد في أبريل/ نيسان الماضي بعد أيام قليلة من تبني البرلمان اليوغسلافي قانونا بشأن التعاون مع محكمة جرائم الحرب.

من جهة أخرى أكد ماركوفيتش خلال شهادته أنه لجأ إلى ميلوسوفيتش عندما كان جهاز أمن الدولة يحتاج إلى الأموال لتمويل نشاطاته لا سيما لشراء العتاد العسكري من مروحيات وآليات. وكان يحصل على الأموال نقدا من الإدارة الفدرالية للجمارك بعد موافقة من ميلوسوفيتش.

وتستأنف محكمة جرائم الحرب في لاهاي الجمعة الاستماع لشهادة المسؤول الصربي السابق. وكانت المحكمة قد وجهت إلى الرئيس السابق 66 تهمة لدوره المفترض في النزاعات الثلاثة الكبرى التي مزقت يوغسلافيا السابقة (كرواتيا والبوسنة وكوسوفو).

ويعتبر ماركوفيتش أهم شاهد من المقربين من دائرة السلطة في عهد ميلوسوفيتش يدلي بأقواله في محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق التي بدأت في الثاني عشر من فبراير/ شباط الماضي.

المصدر : الفرنسية