أبو الكلام (يمين) مع سلفه نارايانان
أدى عالم الصواريخ المسلم أبوبكر زين العابدين أبو الكلام اليمين الدستورية رئيسا للهند بعد فوزه الساحق بانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي، وسيقضي فترة رئاسة مدتها خمسة أعوام. وأصبح بذلك الرئيس الـ 12 للهند، وهو ثالث مسلم يشغل هذا المنصب الشرفي في البلاد التي تقطنها أغلبية هندوسية.

وحدد أبو الكلام في كلمته بهذه المناسبة التحديات التي تواجه البلاد بالتهديدات الإرهابية المتنامية والصراعات الداخلية والبطالة، وأضاف أن على الهند أن تمتلك رؤية بعيدة النظر تمكنها من تحويل نفسها إلى دولة متطورة معتمدة على إمكانياتها الذاتية في النواحي الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية.

وقد وصل الرئيس الهندي الجديد إلى مكان الاحتفال بصحبة الرئيس السابق كوشريل نارايانان يحيط بهما الحرس الرئاسي، وأدى أبو الكلام (71 عاما) القسم بمبنى البرلمان في نيودلهي أمام رئيس المحكمة العليا بي. كيربال بحضور رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي وأعضاء حكومته ونواب البرلمان والدبلوماسيين الأجانب.

كما حضر مراسم التنصيب ممثلون عن الطلاب بدعوة شخصية من الرئيس أبو الكلام الذي تعهد بأن يجعل مائة ألف طالب هندي يدخلون إلى الحقل العلمي بحلول عام 2020.

أتال بيهاري فاجبايي
ويقول محللون إن ترشيح رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي للعالم المسلم لرئاسة الهند كان إجراء سياسيا صائبا بعد أعمال الشغب الدينية التي وقعت في وقت سابق من العام الحالي، فضلا عن سقوط نحو ألف قتيل معظمهم من المسلمين في ولاية كوجرات الغربية في أسوأ أعمال عنف دينية تقع في الهند خلال عقد. واعتبر المحلل السياسي إيندر مالهوترا أن الهدف من اختيار أبو الكلام هو أنه مسلم يحظى باحترام كبير مما يخفف التوتر في كوجرات.

ويأتي انتخابه رئيسا للبلاد في الوقت الذي تقف فيه الهند في مواجهة نووية مع باكستان مع انتشار مليون جندي على حدود البلدين. ولعب الرئيس الجديد المولود من الطبقة الوسطى في ولاية تاميل نادو (جنوبي شرقي الهند) دورا ناشطا في وضع البرامج النووية والفضائية والصاروخية للهند، وأشرف منذ 1983 وحتى تقاعده عام 2000 على برنامج تطوير الصواريخ الموجهة.

المصدر : وكالات