ضابطا شرطة يتفحصان سيارة احترقت جراء أعمال عنف طائفية شمالي بلفاست في إيرلندا الشمالية (أرشيف)
أعلنت الشرطة في إيرلندا الشمالية مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين في سلسلة من عمليات إطلاق النار المتصلة بأعمال العنف الطائفية في بلفاست عاصمة الإقليم اليوم، مع تبادل كل من البروتستانت والكاثوليك الهجمات الانتقامية.

وقال متحدث باسم الشرطة إن القتيل وهو في العشرين من عمره لقي مصرعه إثر إطلاق النار عليه من سيارة، وأشار إلى أنه سبق هذا الحادث حادثان منفصلان لإطلاق النار أسفرا عن جرح شخصين آخرين.

وتأتي عمليات إطلاق النار الأخيرة لتضاف إلى سلسلة الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة بالإقليم المضطرب, مما يهدد بتقويض اتفاقية سلام الجمعة العظيمة التي أبرمت عام 1998 لوقف العنف وتقاسم السلطة بين الأغلبية البروتستانتية والأقلية الكاثوليكية.

وينتظر -حسب مسؤولين حكوميين بريطانيين- أن يلقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أو الوزير المسؤول عن إيرلندا الشمالية جون ريد بيانا بشأن عملية السلام في الإقليم قبل أن تبدأ العطلة الصيفية للبرلمان يوم الأربعاء المقبل.

وكان الوزير الأول في إيرلندا الشمالية ديفد تريمبل دعا بلير إلى تحمل مسؤولياته والإيفاء بتعهداته لتعزيز عملية السلام في الإقليم، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء البريطاني وحده القادر على حث المليشيات العسكرية على الالتزام بوقف كامل لإطلاق النار.

وكان الجيش الجمهوري الإيرلندي قدم الأربعاء الماضي اعتذارا غير مسبوق لمقتل مئات المدنيين خلال ثلاثة عقود من أعمال العنف بالإقليم في الذكرى الـ30 لسلسلة اعتداءات بسيارة مفخخة نفذها، وراح ضحيتها تسعة أشخاص من البروتستانت والكاثوليك يوم 21 يوليو/ تموز 1972 في بلفاست بما اصطلح على تسميته بـ(الجمعة الدامية).

المصدر : رويترز