أفراد من الحرس الثوري أثناء تظاهرة في جامعة طهران ضد الولايات المتحدة (أرشيف)
قال بيان أصدره حراس الثورة الإسلامية في إيران إنه لوحظ في الفترة الأخيرة توجه قوي للعلمنة والرغبة في الفصل بين الإسلام والدولة وإضعاف ولاية الفقيه، محذرا من أن "الخطر الراهن هو تغلغل تيار مشبوه" في أوساط القوى الثورية لتغيير أسس ومبادئ الثورة، في تلميح إلى بعض الزعماء الإصلاحيين الذين لم يسمهم.

وتابع البيان أن هذا التيار يعترف رسميا بالولايات المتحدة زعيمة للعالم ويعرض عليها مفاوضات مباشرة، معتبرا أنهم يحرفون تعاليم مؤسس الثورة الإمام الخميني في السياسة الخارجية "مدعين أننا لا نستطيع أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم ويريدون التقرب من الصهاينة".

واعترف الحرس الثوري بأن هذا التيار الذي كان مع الثورة الإسلامية تمكن من التغلغل في جسم السلطة نفسها، وبدأ يدعم في العلن "الروح الانقلابية", محذرا من استغلال اليأس الاجتماعي للفوز في الانتخابات المقبلة عبر رفع شعارات مثل الحرية للشباب والشابات.

ويأتي هذا التحذير الشديد اللهجة غداة تظاهرات ضخمة مناهضة للأميركيين, في حين
ترتفع حدة التوتر السياسي بين المحافظين الذين يتمتعون بسلطات واسعة منها القضاء والجيش والغالبية في البرلمان التي يمثلها الإصلاحيون.

كما يأتي بعد انعقاد مؤتمر جبهة المشاركة (أكبر الأحزاب الإصلاحية) بزعامة محمد رضا شقيق الرئيس محمد خاتمي. وقد دعي للمشاركة في المؤتمر إبراهيم يزدي رئيس حركة تحرير إيران، وهي حركة إسلامية تقدمية محظورة ويحاكم حوالي 60 من أعضائها بتهمة محاولة قلب النظام.

المصدر : الفرنسية