موسكو تحمل المراقبين الألمان مسؤولية حادث الطائرتين
آخر تحديث: 2002/7/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/22 هـ

موسكو تحمل المراقبين الألمان مسؤولية حادث الطائرتين

الشرطة الألمانية تفتش المنطقة القريبة من مكان الحادث

أعلنت شركة باشكيريان الروسية للطيران أن حادث اصطدام طائرة الركاب الروسية توبولوف بطائرة شحن في الأجواء الألمانية فجر اليوم يتحمل مسؤوليته المراقبون الجويون الألمان.

وكانت الشركة استبعدت في وقت سابق أن يكون طاقمها ارتكب خطأ, في حين وجهت السلطات الألمانية والمراقبون الجويون السويسريون المكلفون بمراقبة منطقة جنوب ألمانيا حيث حصل الحادث، الاتهام إلى طيار التوبوليف الذي تأخر في الاستجابة لأمر بتخفيض ارتفاعه.

وفي وقت سابق أعلن نائب وزير المواصلات الروسي ألكسندر نيرادكو في تصريح نقلته وكالة إنترفاكس أن خطأ بشريا تسبب في الحادث. ولم توضح الوكالة ما إذا كانت السلطات الروسية نسبت الخطأ البشري إلى أي كان.

وقال مراسل الجزيرة في ألمانيا إن المسؤولين الألمان أكدوا في مؤتمر صحفي عقد في برلين أن عدد ضحايا الطائرة الروسية بلغ 69 قتيلا، بينما لقي قائد طائرة الشحن الألمانية ومساعده مصرعهما. وأشار إلى أنهم أكدوا أيضا أن الحادث وقع قرب منطقة سكنية وليس فوقها مما قلل من عدد الضحايا.

وأوضح أن عدد الجثث التي عثر عليها حتى الآن وصل إلى 18 جثة، مؤكدا وجود جثث أخرى متناثرة في مناطق قريبة من مكان الحادث.

وقال المراسل إن الشركة المالكة لطائرة الشحن لن تقبل بنتائج التحقيق الجاري حاليا إلا بعد أن يتم تحليل الصندوق الأسود وما سجلته رادارات المطارات القريبة. وأشار إلى وجود ثلاثة تفسيرات للحادث يتمثل أولها في أن الطيار الروسي أخطأ لعدم تنفيذه تعليمات برج المراقبة لخفض ارتفاعها والثاني لخلل ارتكبه جهاز الإنذار الآلي في طائرة الشحن والاحتمال الأخير أن البرج السويسري تأخر في إبلاغ الطيار بخفض ارتفاعه.

وفي روسيا سادت مظاهر الحزن والأسى أهالي الضحايا، ومعظمهم من الأطفال الذين كانوا متوجهين إلى إسبانيا للمشاركة في مهرجان تنظمه منظمة اليونسكو في مدينة برشلونة. ويستعد بعض الأهالي للسفر إلى ألمانيا للتعرف على جثث ذويهم.

وأعلن رئيس إقليم باشكورتوستان الذي ينحدر منه الضحايا، مرتضى رحيموف الحداد الرسمي من اليوم الثلاثاء إلى الخميس.

وقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الألماني يوهانس راو والأمين العام لمجلس أوروبا ولتر شويمر تعازيهم إلى عائلات الضحايا.

تفاصيل الحادث

اثنان من رجال الإطفاء يحاولان إخماد النيران المشتعلة
وكان أكثر من 70 شخصا قد لقوا مصرعهم في الحادث الذي وقع فوق منطقة قريبة من الحدود الألمانية السويسرية بين طائرة شحن مملوكة لشركتي "دي إتش إكس" و"دي إتش إل" قادمة من البحرين من طراز بوينغ 757، وطائرة ركاب روسية من طراز توبوليف 145 قادمة من روسيا البيضاء, من بينهم 50 طفلا وشابا روسيا.

وبحسب شركة المراقبة الجوية السويسرية سكايغايد التي تراقب هذه المنطقة من زيورخ فإن الطائرتين كانتا تحلقان على علو 36 ألف قدم (11 ألف متر) في حين كانتا على بعد حوالي 15 كيلومترا من نقطة التلاقي المرتقبة أي دقيقة ونصف من الطيران وقد طلب برج المراقبة من طيار التوبوليف الهبوط مقدار 700 قدم (213 مترا) غير أنه, ولسبب لم يعرف بعد, لم يقم بالهبوط المطلوب إلا متأخرا بعد تكرار الطلب للمرة الثالثة من جانب المراقبين.

وخلال هذا الوقت, طلب نظام الإنذار الآلي لطائرة البوينغ من الطيار خفض الارتفاع وكان على الطيار أن يتقيد بهذا الأمر دون انتظار إذن من برج المراقبة كما شرح أنتون ماغ المسؤول في شركة المراقبة.

ويأتي الأمر الإلكتروني عادة في الآونة الأخيرة فيكون من المستحيل آنذاك تغيير مسار الطائرة. وقد اصطدمت الطائرتان على علو 25300 قدم (10590 مترا).

وقد أعلنت الشرطة الألمانية العثور على الصندوقين الأسودين لطائرة التوبوليف. وفي مكان الحادث, وهي منطقة حقول وغابات تجعل عمليات التفتيش صعبة, وانتشرت جثث الركاب وبقايا الطائرة على امتداد حوالي 30 كيلومترا وتفيد المعلومات الأولية أن أحدا على الأرض لم يصب بأذى.

ولا تزال فرق الإنقاذ تجري عمليات تفتيش في الحقول والغابات بالمنطقة وأيضا في بحيرة كونستانس حيث تنشط 22 سفينة للشرطة البحرية والجمارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات