بنيامين بن إليعازر
صوت أعضاء حزب العمل الإسرائيلي في مؤتمرهم العام المنعقد حاليا ضد اقتراح بمناقشة مسألة الانسحاب من الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء اليميني أرييل شارون.

ويأتي التصويت بعد اقتراح تقدم به رئيس الكنيست أبراهام بورغ على أثر جمعه 450 توقيعا يدعو إلى الانسحاب من الائتلاف الحكومي، لكن الحضور في قاعة المؤتمر صوت ضد مناقشة هذا الموضوع في المؤتمر.

ورغم حصول الاقتراح على نصاب التوقيعات اللازم له فإن الرفض جاء مستندا إلى القانون الداخلي للحزب الذي يمنع تعديل جدول الأعمال أثناء المؤتمر.

وكان زعيم الحزب وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر قد أعرب في كلمة ألقاها أمس الاثنين في افتتاح المؤتمر العام للحزب عن رفضه لمطلب حمائم حزبه بالانسحاب من التحالف. ويتعرض بن إليعازر لانتقادات شديدة لإبقائه مشاركة الحزب في حكومة شارون الائتلافية في الوقت الذي تنتهج فيه سياسة إعادة احتلال الأراضي الفلسطينية.

نواف مصالحة
رؤية بن إليعازر للسلام
ويقف الحزب في مؤتمره الحالي على مفترق طرق في ما يخص قضايا حاسمة لإقرار السلام مع الفلسطينيين، ومن المنتظر أن يصوت اليوم نحو أربعة آلاف عضو في الحزب على خطة عرضها بن إليعازر تتضمن تصوراته بشأن آفاق التسوية المستقبلية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وجدد بن إليعازر تأييده لإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعيش في سلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل، وتتمتع هذه الدولة بحدود آمنة ومعترف بها وتغطي معظم أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة مع ترتيبات خاصة لممر خاص يربط بينهما. كما تستند خطة السلام المقترحة إلى تفكيك بعض المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراض احتلتها إسرائيل عام 1967.

وتشكل المستوطنات إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين بن إليعازر وشارون شريكه في الائتلاف الذي يعارض إزالة المستوطنات. واستبعد بن إليعازر أي إزالة للمستوطنات من جانب واحد وربط ذلك في إطار التوصل إلى اتفاقية سلام مع الفلسطينيين. وجدد دعوته للانفصال عن الفلسطينيين واعتبر أن السياج الأمني الإسرائيلي الجاري إنشاؤه الآن على طول الحدود مع الضفة الغربية واحد من المنجزات الكبيرة لحزبه داخل الائتلاف الحاكم.

ويقول النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل نواف مصالحة إن الأغلبية في الحزب مع بن إليعازر، ورجح أن يحصل على تأييد الحزب لرؤيته للسلام.

وأشار مصالحة في تصريح للجزيرة إلى وجود نقاط إيجابية في خطاب زعيم الحزب للسلام مع الفلسطينيين منها إقامة دولتين وإزالة المستوطنات، أما السلبيات فهي رفض أي عودة للاجئين الفلسطينيين والدعوة لإقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تمشيا مع الموقف الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات