ماري روبنسون
حذرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون من أن الحملة الأميركية على ما يسمى بالإرهاب شجعت البلدان الأقل ديمقراطية على خرق حقوق الإنسان باتخاذ إجراءات مشددة بحجة الحفاظ على الأمن.

وقالت روبنسون إن الدول المتهمة بانتهاك حقوق الإنسان تتذرع بالخطوات الصارمة التي تتخذها الولايات المتحدة وأوروبا لمحاربة الإرهاب، في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في نيويورك وواشنطن.

وأضافت أن الوضع أصبح خطيرا "هنالك انتهاك كبير للحرية المدنية باسم محاربة الإرهاب"، وجاءت أقوالها بعد أن عبرت عن نفس المخاوف في خطاب ألقته في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بفيينا.

وقالت للصحفيين إنه وبدون ذكر أسماء فإن هذه المشاكل تتركز بشكل خاص في دول عبرت عنها بالقول إنها "بدون تقاليد ديمقراطية قوية". وقالت "أنا قلقة جدا، وأستطيع القول إن هذه المرحلة صعبة جدا وقاتمة فيما يخص حقوق الإنسان".

وأوضحت أنه لدى رفع الخروقات إلى المسؤولين في هذه الدول، فإنهم يثيرون مسألة ازدواجية المعايير وعدم تطبيق المعايير نفسها عند حدوثها في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ويتذرعون بحجم الاعتقالات الكبير في الولايات المتحدة بدون محاكمة تحت طائلة قوانين الهجرة، وإلى المعاملة القاسية التي يتعرض لها طالبو اللجوء السياسي والمهاجرون غير القانونيين في الدول الأوروبية.

وأشارت إلى أنها تتلقى تقارير من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان ونقابيين وصحفيين من جميع أنحاء العالم تتناول الإجراءات التي اتبعت في بعض الدول بدعوى محاربة الإرهاب وفي حقيقة الأمر هم يضيقون الخناق على المعارضة السياسية وحرية الصحافة وحظر نشاطات بدعوى أنها إرهابية ولم تكن توصف كذلك قبل هجمات سبتمبر/ أيلول.

المصدر : رويترز