جانب من إضراب عمال المواصلات والسكك الحديد البريطانية أمس
هددت ثلاث نقابات كبرى في بريطانيا بصيف ساخن من الاضطرابات يعكر صفو حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العمالية، فقد أعلنت تلك النقابات عزمها على تنظيم سلسلة من الإضرابات خلال أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول المقبلين ما لم تنفذ الحكومة مطالبها.

ويسعى اتحاد النقابات الذي يمثل ملايين عمال المواصلات وعمال البلدية زيادة الأجور بنسبة 6% ليصل الحد الأدنى للأجور في الحكومة إلى 11 ألف جنيه إسترليني سنويا، في حين عرضت الحكومة زيادة قدرها 3% فقط. وتحتج النقابات على خطط الحكومة لخصخصة أجزاء أساسية في خدمات السكك الحديدية.

وقال المتحدث باسم اتحاد النقابات هيذر ويكيفيلد في بيان له إن النقابات قررت تصعيد حملتها بعد فشل أرباب العمل في فتح مفاوضات مع العمال.

وكان ثلاثة أرباع مليون من عمال البلدية في بريطانيا نظموا إضرابا ليوم واحد الأربعاء الماضي، هو الأول منذ أكثر من 20 عاما، تسبب في إغلاق المدارس وترك الشوارع دون تنظيف مما أدى لتكدس القمامة في الطرقات. كما نظمت نقابات السكك الحديد إضرابا أمس أسفر عن شل حركة قطارات الأنفاق في العاصمة البريطانية.

وتأتي الدعوة إلى الإضرابات وسط إشارات تصعيد داخل النقابات -التي تعرف تقليديا بولائها لحزب العمال- منذ أطلق بلير برنامج إصلاح قاسيا يستهدف الخدمات الحكومية الرئيسية، بما في ذلك تحويلها إلى القطاع الخاص إذا فشلت في العمل بكفاءة.

كما يأتي ذلك في وقت تلقى فيه السير كين جاكسون حليف بلير المقرب هزيمة مفاجئة أمس في سعيه إلى رئاسة ثاني أكبر النقابات البريطانية وهي نقابة الصناعة والمهندسين على يد اليساري ديريك سيبسون.

وتعيد الاضطرابات الأخيرة وما ستليها ذكريات عام 1979 أو ما اصطلح على تسميته بـ (الشتاء الساخن) والتي ساعدت كثيرا على إسقاط حكومة العمال في ذلك الوقت.

المصدر : وكالات