رجائي قوطان
أفاد مصدر برلماني في أنقرة أن حزبا إسلاميا رفع مذكرة لحجب الثقة ضد حكومة رئيس الوزراء بولنت أجاويد التي فقدت الأغلبية بعد استقالة عدد كبير من نواب حزبه اليسار الديمقراطي. وأعلن زعيم حزب السعادة رجائي قوطان في أعقاب اجتماع هيئات حزبه أن "هذه الحكومة فقدت شرعيتها من وجهة النظر السياسية والحسابية".

وقال عضو البرلمان عن حزب السعادة محمد باتوك إن الحزب قرر خلال اجتماع له الخميس تقديم استجواب للحكومة بعد أن فقدت أغلبيتها في البرلمان. وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن الأمور تسير نحو انتخابات مبكرة في تركيا لكن حزب السعادة يرغب في تبديل الحكومة باعتبار أنها تستخدم إمكانات الدولة لصالحها.

ومن المقرر أن يلتئم البرلمان -الذي يوجد أعضاؤه في عطلة- في الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل في دورة استثنائية بناء على طلب من أحزاب الائتلاف الحكومي الثلاثة لتقرير موعد الانتخابات التشريعية المبكرة، وليس من الوارد أن تدرج هذه المذكرة في جدول الأعمال كما أوضح المصدر.

يذكر أن المعارضة في البرلمان لا تتمتع بالأصوات الـ 276 الضرورية (من أصل 550) للإطاحة بالحكومة الائتلافية برئاسة أجاويد التي تشهد أزمة حادة. كما أنها –المعارضة- منقسمة على بعضها حول فائدة الإطاحة بالحكومة, في الوقت الذي اتفقت فيه أطراف الائتلاف الحكومي الثلاثة على إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني قبل موعدها المقرر في 2004.

استطلاعات رأي

رجب أردوغان
من جهة ثانية ترجح استطلاعات الرأي وعدد من المحللين أن يكون الإسلاميون في حزب العدالة والتنمية -الذين يشكلون هاجس الجيش التركي المؤيد للعلمانية- الأوفر حظا في الانتخابات المبكرة، حسب ما أكدته دراسة لجمعية أرباب العمل نشرتها صحيفة (حريات).

وأشارت الاستطلاعات إلى أن الحزب الذي يتزعمه رئيس بلدية إسطنبول السابق رجب أردوغان قد يتقدم على غيره من الأحزاب في الانتخابات المقبلة, ولكن دون الحصول على الغالبية.

وقد ولد حزب العدالة والتنمية عام 2001 من الانشقاق الذي حدث عندما تم حظر حزب الفضيلة الإسلامي. ويتأثر الفرع الثاني المنشق بزعامة رجائي قوطان بشخص رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان الذي طرده الجيش من السلطة عام 1997 بعد عام من الائتلاف مع رئيسة الوزراء السابقة من يمين الوسط تانسو تشيلر.

وإزاء الشعور بالنقمة السائد من جراء الأزمة الاقتصادية في ظل حكم الائتلاف الثلاثي بزعامة أجاويد, سيختار الناخبون الباحثون عن بديل في السلطة ما بين الإسلاميين وحزب تشيلر والحزب الجديد بزعامة وزير الخارجية السابق إسماعيل جيم الذي يبدو أنه يلقى تأييدا من الجيش ويطرح نفسه كمؤيد للانضمام إلى أوروبا وللتحديث, والحزب اليساري الصغير المنتسب إلى مؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك والذي استبعد من البرلمان عام 1999.

المصدر : الجزيرة + وكالات