حذر مسؤول صيني بارز من أن العلاقات مع الولايات المتحدة قد تتعرض لضرر كبير بسبب تقريرين أميركيين جديدين يصفان بكين بأنها تشكل تهديدا محتملا لواشنطن، وطالب المشرعين الأميركيين بعدم المصادقة على مثل هذه التقارير.

ونقلت صحيفة تشاينا ديلي عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الصيني زنغ جيانهو قوله إنه يأمل بألا يقوم الكونغرس بالمصادقة على هذين التقريرين لتجنب إلحاق المزيد من الضرر بالعلاقات بين البلدين.

وأضاف أنه يأمل أيضا أن يدرك نواب الكونغرس العواقب المحتملة التي ستنجم عن المضي في ذلك، وأن يبذلوا قصارى جهدهم لتجنب وقوعه.

وكانت وزارة الخارجية الصينية قد انتقدت أمس تقريرا قدمته لجنة مراجعة العلاقات الأمنية الأميركية الصينية للكونغرس، ووصفته بأنه شرير ويعيد إلى الأذهان أيام الحرب الباردة.

وقال المتحدث باسم الوزارة كونغ كوان إن التقرير الذي أعدته هذه اللجنة مليء بأفكار الحرب الباردة ويخالف الواقع.

وكانت الوزارة أكدت في بيان أصدرته في وقت سابق أن سياسة التسلح الصينية الغرض منها دفاعي بحت، مشددة على أن الصين بلد محب للسلام ولن يتورط في أي سباق للتسلح وأن نفقات التسلح فيه تعد منخفضة بالمقارنة مع غيرها من الدول الكبرى.

ويحذر التقرير الذي أصدرته اللجنة الأميركية يوم الجمعة الماضي من أن الصين تنظر إلى الولايات المتحدة كقوة عظمى آخذة بالانهيار وتعاني من الكثير من نقاط الضعف العسكرية التي يمكن استغلالها.

وجاء في التقرير أن التحديثات في الجيش الصيني الغرض منها إعادة تايوان للصين بالقوة والحد من التدخل الأميركي.

وقال التقرير إن الصين تريد بتطوير جيشها استخدام عنصر المفاجأة في المرحلة القادمة لاستعادة تايوان، مضيفا أن التدريبات العسكرية الصينية المتزايدة في الآونة الأخيرة تركز على اعتبار الولايات المتحدة عدوا لها.

ومنذ عام 1949 تقول الصين إنها ستسترد تايوان بالقوة إلى سيادتها إذا أعلنت الجزيرة الاستقلال التام. ورغم أن الولايات المتحدة تعترف بأن تايوان جزء من الصين إلا أنها مدت الجزيرة بمساعدات عسكرية دفاعية، وفي أبريل/ نيسان الماضي وافق الرئيس الأميركي جورج بوش على منح تايوان مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات.

المصدر : الفرنسية