فريدريك شيلوبا
ينتظر الشارع الزامبي نبأ اعتقال الرئيس السابق فريدريك شيلوبا على خلفية اتهامات بالفساد والسرقة بعد أن صوت البرلمان في وقت متأخر من الليلة الماضية على إسقاط الحصانة عنه إثر طلب قدمه خليفته الرئيس الحالي ليفي مواناواسا إلى البرلمان الأسبوع الماضي.

وقد صوت جميع النواب المتواجدين في البرلمان وعددهم 140 نائبا لإسقاط الحصانة عن شيلوبا، في حين انسحب عشرة نواب متعاطفين مع الرئيس السابق من جلسة البرلمان قبل إجراء التصويت.

وأشار عضو البرلمان المعارض أستين بياتو إلى أن البرلمان استجاب لدعوات الشعب باتخاذ إجراءات ضد شيلوبا الذي حكم البلاد لعقد من الزمن حتى انتخابات ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي.

وأثنى أول رئيس لزامبيا بعد الاستقلال كينث كاوندا على خطوة البرلمان، مؤكدا أن هذا ما يريده الشعب الزامبي. واعتبرت منظمات حقوقية إسقاط الحصانة عن شيلوبا خطوة نحو مكافحة الفساد في زامبيا.

ويتوقع ناشطون في حقوق الإنسان وأعضاء من المعارضة أن تتخذ تحقيقات الحكومة مجراها في القضية بشكل سلسل، وأن يعتقل شيلوبا ليمثل أمام المحكمة ليدافع عن نفسه ضد الاتهامات الموجهة له. وفي حال مثوله أمام المحكمة فإنه سيكون أول زعيم سابق في زامبيا يمثل أمام المحكمة.

من جانبهم أكد مقربون من شيلوبا أن الرئيس السابق ينوي الطعن في قرار البرلمان أمام المحكمة، وأشاروا إلى أن القرار استند فقط إلى خطاب الرئيس ليفي مواناواسا وليس إلى مستندات قانونية.

وكان شيلوبا نفى اتهامات بالفساد والسرقة، وقال إنه ضحية لمؤامرة سياسية. مشيرا إلى أن البلاد تشهد ولادة ثقافة قمعية جديدة لن ينجو منها أحد باسم مكافحة ما سماه بالإرهاب، ثقافة ينصب فيها الرئيس نفسه قاضيا وجلادا في آن واحد، على حد تعبيره.

المصدر : الفرنسية