أجاويد (يمين) بجانب نائبه دولت بهجلي (وسط) ونائبه المستقيل حسام الدين أوزكان (يسار) خلال مؤتمر صحفي مشترك بأنقرة في بداية الأزمة

وافق رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد وشريكاه في الائتلاف الحاكم دولت بهجلي ومسعود يلماظ على إجراء انتخابات مبكرة لإنهاء الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد هذه الأيام.

وقال بيان مقتضب صدر عقب الاجتماع الذي ضم زعماء الأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف الحاكم اليوم إنهم توصلوا إلى اتفاق بإجراء انتخابات مبكرة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وذكر البيان أن الزعماء الثلاثة سيناقشون قرارهم هذا مع المسؤولين التنفيذيين في أحزابهم. ومن المقرر أن ترفع الحكومة خطتها بإجراء هذه الانتخابات المبكرة إلى البرلمان عندما يعقد النواب جلستهم الاستثنائية في الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل التي دعا إليها حزب العمل القومي.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن أحزاب المعارضة ترفض التاريخ الذي اقترحه الائتلاف الحاكم وتعتبره متأخرا، وأضاف أن زعيمة حزب الطريق القويم تانسو تشيلر دعت إلى اجتماع طارئ للبرلمان الأسبوع المقبل لتعديل تاريخ الانتخابات ليكون في سبتمبر/أيلول المقبل أو على الأكثر في أكتوبر/تشرين الأول.

وجاء هذا القرار الحكومي في أعقاب فقدان الائتلاف الحاكم أغلبيته في البرلمان مع استقالة ستة نواب آخرين في وقت سابق اليوم من حزب أجاويد اليسار الديمقراطي في إطار الأزمة السياسية التي تعصف بالحزب هذه الأيام.

وبتلك الاستقالات يكون الائتلاف الحاكم قد فقد نصف المقاعد في البرلمان المؤلف من 550 عضوا.

ويعتبر هذا القرار نقطة تحول كبرى في موقف أجاويد الذي أعلن مرارا رفضه إجراء انتخابات مبكرة، مؤكدا أن ذلك سيضر بالبرنامج الاقتصادي الذي أقرته أنقرة، كما يضر بجهود الحكومة الرامية إلى تحقيق إصلاحات تمكنها من الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.

دولت بهجلي
وكان شريكاه في الائتلاف رئيس حزب العمل القومي (أقصى اليمين) دولت بهجلي ورئيس حزب الوطن الأم (يمين الوسط) مسعود يلماظ أعلنا أكثر من مرة رغبتهما في إجراء هذه الانتخابات خلال الخريف.

وقال مراسل الجزيرة في تركيا إن تلك الخطوة لن تؤثر على حكومة أجاويد لأن إسقاط الحكومة بحسب الدستور يقتضي حجب الثقة عنها، وهذا شبه مستحيل في الوقت الراهن.

وكان سبعة وزراء في الحكومة و46 نائبا في البرلمان قد أعلنوا استقالتهم من حزب أجاويد اليساري الديمقراطي منذ أن نادى شريكاه في الائتلاف الحاكم بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ومن المفترض أن يؤدي فقدان الحكومة لأغلبيتها إلى استقالة أجاويد الذي تعهد بتقديمها في حال حدوث ذلك، إلا أنه عاد وتراجع عن تعهده هذا في تصريحات صحفية نشرت اليوم بناء على رغبة نائبه دولت بهجلي.

ويرى بهجلي أن من الأفضل استمرار هذه الحكومة برئاسة أجاويد في عملها لحين إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة، كما قال إن الحكومة ستبقى في الحكم طالما لم تحصل المعارضة على 276 صوتا في البرلمان لتتمكن من الإطاحة بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات