أقارب أحد ضحايا هجوم جامو يبكونه في جوغي غيت بمدينة جامو أمس

قالت الحكومة الهندية إنها ستعلن رأيها في الهجوم الذي وقع بجامو في كشمير يوم غد الثلاثاء بدلا من اليوم وذلك في أعقاب تعليق البرلمان جلسة كان من المفترض أن تعلن خلالها الحكومة موقفها من الهجوم. وعلقت الجلسة بعد عشر دقائق من بدء البرلمان أعمال دورته الجديدة بعد عودته من عطلته التي بدأت في منتصف مايو/ أيار الماضي.

وكان نائب رئيس الوزراء الهندي لال كريشنا أدفاني قد أعلن أمس أنه سيصدر بيانا اليوم أمام البرلمان عن الهجوم الذي قتل فيه 27 مدنيا بكشمير إلا أنه تغيب عن الجلسة وأعلن أن موعد البيان سيكون يوم غد الثلاثاء.

ووصف أدفاني أثناء زيارته منطقة الحادث أمس الهجوم بأنه عمل إرهابي إلا أنه رفض اتهام جهة معينة، مؤكدا أن الحكومة ستصدر بيانا بهذا الشأن. من جهته قال وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها إن باكستان مسؤولة عن هذا الهجوم.

في هذه الأثناء وضعت القوات الهندية المنتشرة على الحدود مع باكستان بكشمير في حالة استعداد وسط مخاوف من أن التوترات بين البلدين ستزداد من جديد في أعقاب هجوم السبت الماضي.

وكان الوضع في الحدود قد بدأ بالعودة إلى طبيعته خلال الأسابيع الأخيرة بحسب قائد قوات أمن الحدود الهندية، مشيرا إلى أن الهجوم الذي شنه مسلحون يوم السبت الماضي في جامو قد يغير الوضع من جديد.

إضراب في جامو
في هذه الأثناء أغلقت المتاجر والشركات في جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير أبوابها اليوم الاثنين احتجاجا على مقتل 27 من سكان حي فقير بالمدينة على أيدي مسلحين مجهولين.

أتال بيهاري فاجبايي
ودعا حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى تنظيم الإضراب. وقالت الشرطة إن الإضراب شمل بصفة أساسية الجزء الهندوسي الجنوبي من الإقليم.

وقال المسؤول بالشرطة الهندية في الولاية فيجاي كومار للصحفيين إن معظم المتاجر والشركات في المدينة مغلقة الآن غير أن الناس اعتادوا مثل هذه الحوادث، وأعرب عن اعتقاده بأن معظم المتاجر والشركات ستستأنف العمل بعد ظهر اليوم.

كما انتشرت قوات الشرطة في الشوارع لمنع حدوث أي اضطرابات بعد غارة يوم السبت على حي هندوسي فقير، مما زاد من حدة التوتر بين الهند وباكستان في إطار المواجهة المحتدمة بينهما بشأن كشمير.

وتقول الشرطة في جامو إن هذا الهجوم قد يكون من عمل الجماعات الكشميرية التي تقاتل نيودلهي وتتخذ من باكستان قواعد لها، وهو اتهام ظلت تردده الحكومة الهندية باستمرار وتنفيه جارتها باكستان.

على صعيد متصل أعلن رئيس حكومة القسم الهندي من كشمير فاروق عبد الله أن نيودلهي عينت ممثلا لبحث منح الولاية حكما ذاتيا. وإذا ما تأكدت هذه المعلومات –بحسب محللين- فإنها تعتبر تحولا في سياسة الحكومة الفدرالية الهندية التي كانت على الدوام تعارض الحكم الذاتي في كشمير.

وقال فاروق للصحفيين في سرينغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير إن رئيس الوزراء الهندي عين شخصا كلفه ببحث هذا الموضوع مع الحكومة في كشمير الهندية دون أن يكشف اسم هذا الشخص.

يشار إلى أن فاروق عبد الله العضو في حزب المؤتمر الوطني، وهو من أنصار قيام حكم ذاتي واسع لكشمير ضمن الاتحاد الهندي. ويأتي إعلانه هذا بعد يومين من الهجوم الذي وقع في جامو السبت الماضي.

المصدر : وكالات