البرلمان التركي في إحدى جلساته
دعا رئيس البرلمان التركي عمر أزغي اليوم نواب البرلمان إلى عقد دورة استثنائية في الأول من سبتمبر/ أيلول للبحث في إجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2004, وتأتي هذه الدعوة بعد أسبوع من نشوب أزمة حكومية خطرة استقال خلالها 53 نائبا بينهم سبعة وزراء من حزب اليسار الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء بولنت أجاويد.

وقد تقدم بطلب عقد دورة برلمانية استثنائية حزب العمل القومي المشارك في الائتلاف الحكومي ويطالب الحزب المتشدد الذي يملك 127 مقعدا من أصل 550 في البرلمان بإجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر/ تشرين الثاني. وقد حصل الأسبوع الماضي على التوقيعات اللازمة (110 توقيعات) ليطلب من البرلمان عقد دورة استثنائية.

ويضاف إلى هذه الأزمة ضغط حزب العمل القومي من أجل استقالة وزير الاقتصاد كمال درويش الذي كان استقال الأسبوع الماضي قبل أن يعدل عن قراره. ودرويش هو مهندس خطة إصلاحات اقتصادية مدعومة من صندوق النقد الدولي لإخراج تركيا من الأزمة الاقتصادية الخطرة وانحاز إلى صف وزير الخارجية المستقيل إسماعيل جيم.

دولت بهجلي
هجوم الحزب القومي
وعلى صعيد متصل اتهم زعيم حزب العمل القومي دولت بهجلي الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ما أسماها "القوى السياسية الداعمة للاتحاد الأوروبي" بالتسبب في الأزمة الحالية، وذلك في إشارة واضحة إلى ترويكا الشخصيات السياسية التي تعد لإنشاء حزب جديد وهم وزير الخارجية المستقيل إسماعيل جيم ووزير الاقتصاد كمال درويش ونائب رئيس الوزراء المستقيل حسام الدين أوزكان.

وقال بهجلي في مؤتمر صحفي إن هذه القوى السياسية "تضلل الشعب" معتبرا أن الاتحاد الأوروبي لن يبدأ محادثات انضمام تركيا للمنظمة الأوروبية "حتى لو طبقت أنقرة الإصلاحات التي يريدها". وأضاف "يجب ألا نتوقع أي شيء ملموس من الأوروبيين طالما ظلوا ينظرون إلى تركيا كمرشح غير كفؤ".

كما جدد بهجلي عزمه على البقاء في الائتلاف الحاكم لحين إجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وأضاف أن الائتلاف الحكومي مصمم على تنفيذ البرنامج الاقتصادي الذي قيمته مليارات الدولارات ويرعاه صندوق النقد الدولي ويهدف إلى إقالة تركيا من أسوأ كساد تشهده البلاد منذ عام 1945. وكانت هناك تكهنات بأن الحزب سيترك الائتلاف.

والجدير بالذكر أن الحزب القومي يعرقل الإصلاحات المطلوبة للنظر في طلب تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي وخاصة عبر معارضته لإلغاء عقوبة الإعدام وإجازة استخدام اللغة الكردية في التعليم.


استقالة سبعة من أعضاء حزب اليسار الديمقراطي تهبط بأغلبية الائتلاف الحاكم في البرلمان إلى ستة مقاعد

المزيد من الاستقالات
في هذه الأثناء تقدم سبعة أعضاء في حزب اليسار الديمقراطي بزعامة بولنت أجاويد باستقالاتهم مما يرفع عدد المستقيلين من هذا الحزب إلى 53 عضوا وبالتالي إضعاف الأغلبية التي يتمتع بها الائتلاف الثلاثي الحاكم في البرلمان.

وبهذه الاستقالات تقلص فارق الأغلبية إلى ستة مقاعد وأصبح عدد نواب الائتلاف حاليا 282 من أصل 550 نائبا. وبذلك تراجع حزب أجاويد إلى المرتبة الثالثة من حيث التمثيل النيابي, وبات حزب اليسار الديمقراطي وراء حزب الطريق القويم المعارض (وسط اليمين) بزعامة تانسو تشيلر (85 نائبا) وحزب العمل القومي اليميني لنائب رئيس الحكومة دولت بهجلي (127 نائبا).

وكان أجاويد أعلن أنه قد يترك السلطة قبل أن تفقد حكومته أغلبيتها. وأضاف في تصريحات صحفية اليوم أن احتمال استقالة وزير الاقتصاد كمال درويش، التي ستجر المزيد من الاستقالات، قد تدفعه إلى ترك منصبه.

المصدر : وكالات