القذافي مع تشيسانو في مابوتو أمس
انتقد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بعنف برنامج الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا المعروف اختصارا باسم نيباد. وجاءت انتقادات القذافي العنيفة في ختام محادثات مع رئيس موزمبيق يواكيم تشيسانو أمس. واعتبر أن الشراكة الجديدة التي أقرها عام 2001 القادة الأفارقة لتنمية القارة تهدف في الواقع إلى فرض النموذج الديمقراطي الغربي على أفريقيا, وهذا ما يتعارض مع الديانات والتقاليد الأفريقية، على حد تعبيره.

وقال القذافي إن الدول الغربية ليس لديها ما تعلمه للأفارقة عن الديمقراطية. وأضاف "لن يعلم أحد الأفارقة الديمقراطية فلديهم تقاليدهم وديمقراطيتهم الخاصة".

وانتقد الزعيم الليبي أيضا الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى لاعترافها برئيس مدغشقر الجديد مارك رافالومانانا.

ووصل رافالومانانا إلى السلطة وسط مد من التأييد الشعبي بعد أن اتهم سلفه ومنافسه ديدييه راتسيراكا بالتلاعب في نتائج الانتخابات التي أجريت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ورفض الاتحاد الأفريقي الذي أعلن قيامه الأسبوع الماضي خلال قمة عقدت في جنوب أفريقيا ليحل محل منظمة الوحدة الأفريقية، الاعتراف رافالومانانا. وقال إنه وصل إلى السلطة بطريقة غير دستورية مما يمثل خرقا لمبادئ الاتحاد الأفريقي.

وقال القذافي إن اعتراف الولايات المتحدة ودول غربية أخرى برافالومانانا لا يهم الدول الأفريقية، وإن هذا شان من شؤون القارة يتعين على الغرب الاستماع فيه للأفارقة أولا.

وكان الزعيم الليبي قد وصل إلى موزمبيق قادما من سوازيلاند أمس في زيارة تستغرق يومين. وقال إنه يقوم بجولة في الجنوب الأفريقي ليطلع بنفسه على الوضع الحقيقي هناك، وإنه سيضع خططا لمساعدة المنطقة التي تواجه ست من دولها نقصا خطيرا في الغذاء هذا العام.

وقال إنه سيساعد دول المنطقة في مجالات الصناعة والنقل والطرق والبنية الأساسية وفي اختيار مناطق للمساعدة على الزراعة فيها.

وتأتي جولة الزعيم الليبي في المنطقة في أعقاب الجدل الذي أحاط بدوره في إطلاق مشروع الاتحاد الأفريقي الأسبوع الماضي. وسيزور كلا من ملاوي وزيمبابوي وزامبيا عقب زيارته لموزمبيق.

المصدر : وكالات