برويز مشرف يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء بإسلام آباد (أرشيف)
تجاهل الرئيس الباكستاني برويز مشرف غضب المعارضة من خطته لتشكيل مجلس للأمن القومي يهيمن عليه قادة الجيش ويتمتع بصلاحيات إقالة الحكومة وحل البرلمان، وقال أثناء لقائه مع محرري وكتاب أعمدة الصحف الباكستانية الليلة الماضية إن المجلس هو الحل الوحيد والأفضل لتسهيل عمل النظام الديمقراطي في البلاد.

وأوضح مشرف أن الهدف من تشكيل مجلس الأمن القومي وجود ما أسماه مراقبة فعالة على الرئيس ورئيس الوزراء وقائد الجيش واستئصال فرص فرض الأحكام العرفية في البلاد.

وأبرز مشرف أثناء لقائه محرري الصحف المحلية دور الجيش في إنقاذ باكستان من كوارث محدقة في عدد من المناسبات في الماضي, قائلا "لسوء الحظ شئتم أم أبيتم فإن الجيش لعب دورا فعالا في شؤون الحكومة منذ إعادة الديمقراطية إلى البلاد عام 1988" بعد 11 عاما من الحكم العسكري للجنرال ضياء الحق.

وأشار الرئيس الباكستاني إلى أن مجلس الأمن القومي المقترح وفق التصور الذي طرحه ضروري في حالة باكستان لتسهيل سلاسة عمل النظام الديمقراطي، على حد قوله.

ونقلت الصحف الباكستانية عن مشرف قوله إن كل شيء قابل للتفاوض, ولكنه أشار إلى أنه ثابت في بعض القضايا التي لا يمكن تغييرها. وأوضحت الصحف أنه من المستبعد أن يتراجع مشرف عن خططه إلغاء بند من الدستور يمنع حاليا الرئيس من إقالة الحكومة وحل البرلمان، حيث أكد مشرف أن هذا البند الدستوري يجب أن يلغى.

وكانت خطط مشرف لتشكيل مجلس للأمن القومي يضم قادة الجيش وقادة مدنيين قد أثارت موجة استياء واسعة في صفوف أحزاب المعارضة، حيث وصف زعيم تحالف استعادة الديمقراطية الذي يضم 15 حزبا زاده نصر الله خان خطط مشرف لتغيير الدستور بأنها "نكتة باسم الديمقراطية".

وأكد زاده رفض المعارضة للتغييرات ووصفها بأنها تشويه لدستور عام 1973 الذي أقره بالإجماع برلمان منتخب. ووصف المتحدث باسم الجماعة الإسلامية في باكستان منصور جعفر تشكيل المجلس بأنه ضربة قاتلة للديمقراطية ومهزلة.

برويز مشرف أثناء مؤتمر صحفي في إسلام آباد (أرشيف)
ويقول محللون إن مجلس الأمن القومي المقترح برئاسة مشرف سيكون لديه صلاحيات إقالة رئيس الوزراء دون الحاجة إلى إجراء انتخابات أو حل البرلمان, مشيرين إلى أن رئيس باكستان في ظل التعديلات الدستورية سيكون لديه صلاحيات إقالة قادة الجيش ورئيس هيئة الأركان المشتركة.

وقد نفى الرئيس الباكستاني في خطاب متلفز للأمة مساء الجمعة الماضي أن تكون التعديلات المقترحة تستهدف تعزيز قبضته على السلطة، وأوضح أن مجلس الأمن القومي صمام أمان لمنع حدوث الأزمات السياسية وفرض الأحكام العرفية في البلاد.

وكان مشرف قد أعلن أن الانتخابات البرلمانية ستجرى يوم العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بالتوافق مع قرارات المحكمة العليا التي منحت مشرف ثلاث سنوات لإجراء تلك الانتخابات منذ انقلابه الأبيض على رئيس الوزراء السابق نواز شريف عام 1999.

المصدر : الفرنسية