شريط فيديو يظهر ضابطي شرطة في مدينة أوكلاهوما يضربان رجلا أسود (أرشيف)
تجمع زعماء جاليات ومواطنون أميركيون غاضبون في كنيسة بضاحية إنغيلوود المتعددة الأعراق في لوس أنجلوس مطالبين السلطات باتخاذ إجراءات ضد الشرطة, بعد أن أظهر شريط فيديو رجل شرطة أبيض يضرب بعنف فتى أسود أثناء عملية اعتقاله.

وقد حضرت التجمع عضوة الكونغرس الأميركي عن المنطقة ماكسين وتر، وضمت صوتها إلى أولئك المطالبين بتحقيق سريع في الحادث. وقدم المتحدثون في الاجتماع قائمة من المطالب تتضمن إدخال إصلاحات ومراجعة عامة لسياسة وإجراءات الشرطة.

وقالت وتر إن الفتى دونوفان جاكسون ووالده تعرضا لانتهاك غير مقبول على يد الشرطة وضباط شرطة، مشيرة إلى أنها ستعمل مع مجلس المدينة وعمدتها وقائد الشرطة للتأكد من سير التحقيقات في الحادث بسرعة.

وقد شبه رئيس أمة الإسلام في الإقليم الغربي توني محمد أعمال الشرطة التي ظهرت بشريط الفيديو بأعمال العصابات في الشوارع, ووصف تلك الأعمال بأنها دموية.

من ناحيتها طالبت الناشطة في حقوق الإنسان بنيويورك ريفريند آل شاربتون وزارة العدل الأميركية والرئيس جورج بوش بالتدخل والتعامل مع الحالات المتصاعدة لما أسمتها وحشية الشرطة في البلاد.

وقد تصاعدت حدة التوتر في ضاحية إنغيلوود -التي تجري فيها عملية احتجاج يومي أمام مقر الشرطة- منذ ظهور شريط فيديو الأسبوع الماضي شوهد فيه الضابط جيرمي مورس يضرب الشاب الأسود المقيد اليدين دونوفان جاكسون (16 عاما).

عدد من ضباط شرطة إنغيلوود أثناء مؤتمر صحفي عقب ظهور شريط الفيديو (أرشيف)
وطبقا لتقرير للشرطة حصلت عليه صحيفة لوس أنجلوس تايم فإن ضابط شرطة آخر ضرب جاكسون قبل فترة قصيرة من تصوير الفيديو لمشاهد الضرب.
وأشارت تايم إلى أن الشرطي بيغان دارفيش قال إنه ضرب جاكسون بعد أن أمسك الشاب بزيه الرسمي خلال عملية الاعتقال.

وقال الشرطي في تقريره إنه صرخ على جاكسون ليترك زيه لكنه رفض،
وخوفا من أن يقوم جاكسون بسحبه نحوه وتوجيه لكمة قال إنه سارع إلى لكمه مرتين على الوجه بيده اليمنى.

وقد وقعت الحادثة بعد أن سحب ضباط الشرطة والد الفتى كوبي تشافيز للتحقيق معه بشأن بطاقة تسجيل منتهية لسيارته، وتقول الشرطة إن جاكسون رفض إطاعة أوامر الشرطة بعدم التدخل في التحقيق.

وقد منح الشرطي مورس الذي ظهر في شريط الفيديو وهو يضرب جاكسون إجازة من العمل بانتظار نتيجة تحقيق الشرطة الداخلي، في حين استمر التحقيق مع ثلاثة ضباط آخرين في القضية.

ولفت شريط الفيديو الانتباه لحادث آخر وقع عام 1992 في لوس أنجلوس بعد تعرض رجل أسود يدعى رودني كينغ للضرب على أيدي ضباط شرطة تمت تبرئتهم من القضية، مما أثار إضرابات مدمرة في المنطقة.

المصدر : الفرنسية