بهجلي وأجاويد
قدم اثنان من نواب حزب اليسار الديمقراطي التركي بزعامة رئيس الوزراء بولنت أجاويد استقالاتهما اليوم السبت مما يرفع عدد النواب المستقيلين إلى 46 خلال خمسة أيام. وأعلن كل من علي تيكين نائب أضنه (جنوب شرق), وظافر غولر نائب إسطنبول انسحابهما من الحزب، وفق ما أفادت وكالة الأناضول للأنباء.

ومع هبوط عدد نواب حزب أجاويد إلى 82 نائبا بعد أن كان يحتل 128 مقعدا في البرلمان الاثنين, تراجع منذ أمس الجمعة إلى المرتبة الثالثة من حيث التمثيل النيابي, وبات حزب اليسار الديمقراطي وراء حزب الطريق القويم المعارض (وسط اليمين) بزعامة تانسو تشيلر
(85 نائبا) وحزب العمل القومي اليميني لنائب رئيس الحكومة دولت بهجلي (127 نائبا).

موجبات الاستقالة
وكان أجاويد قد أقر أمس الجمعة أنه في حال وصل عدد النواب المستقيلين من حزبه إلى 59 نائبا فسوف تفقد حكومته الأكثرية في البرلمان وقد يضطر إلى تقديم استقالته من دون انتظار طلب سحب الثقة. ويحظى الائتلاف الحكومي الثلاثي حاليا بـ289 مقعدا (من أصل 550).


بهجلي يقول إذا تراجع التأييد الذي تتمتع به الحكومة في البرلمان إلى أقل من 276 مقعدا, فلا خيار أمام أجاويد سوى الاستقالة

واعتبر نائب رئيس الحكومة دولت بهجلي اليوم السبت أنه "إذا فقدت الحكومة دعم الغالبية النيابية, فسيتحتم على رئيس الوزراء أن يتخذ قرار الانسحاب". ونقلت شبكة التلفزة الإخبارية "سي إن إن-تورك" عن بهجلي قوله "إذا تراجع التأييد الذي تتمتع به الحكومة في البرلمان إلى أقل من 276 مقعدا, فلا خيار أمام أجاويد سوى الاستقالة".

غير أن البرلمان في فترة عطلة حاليا, ولم يطلب أي حزب في الوقت الحاضر الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية لتقديم مذكرة حجب ثقة. وليس هناك بالتالي ما يرغم دستوريا رئيس الوزراء على ترك منصبه.

ويرفض أجاويد، بالرغم من شدة مرضه الذي أبعده عن مكتبه منذ أكثر من شهرين, الإذعان لمختلف الأصوات التي تدعوه إلى الاستقالة, رافضا في الوقت نفسه إجراء انتخابات سابقة لموعدها المحدد في أبريل/ نيسان 2004.

إسماعيل جيم

جيم يسعى للسلطة
من جهته أعلن وزير الخارجية المستقيل إسماعيل جيم اليوم أنه يسعى للوصول إلى السلطة في الانتخابات المقبلة وذلك غداة إعلانه تأسيس حزب سياسي جديد. ونقلت وكالة الأناضول عنه القول إن "أول طموحاتنا هو أن يتولى حزبنا السلطة اعتبارا من الانتخابات المقبلة". وأضاف "بدأنا نستعد للانتخابات ولكن لا اعتقد أنها ستجري قبل شهرين".

وأعلن جيم أنه ستتخذ قرارات مهمة بالنسبة لأوروبا في ديسمبر/ كانون الأول "لكن الأمور معطلة في تركيا". واعتبر أن الحركة الجديدة التي تأسست الجمعة تمثل أفضل دعم للأفكار الأوروبية بالمقارنة مع الحكومة الحالية "أو أي حكومة أخرى".

وكان جيم قدم استقالته الخميس الماضي لتأسيس حركة سياسية مع وزير الاقتصاد كمال درويش ونائب رئيس الوزراء السابق حسام الدين أوزكان بهدف التسريع في انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وقد تولى جيم طوال خمس سنوات منصب وزير الخارجية ثلاثة منها ضمن حكومتين ترأسهما رئيس الوزراء بولنت أجاويد.

المصدر : وكالات