مظاهرة أمام دار القضاء في طهران تطالب بمعاقبة صحفي هاجم حكم رجال الدين (أرشيف)

حظرت محكمة مختصة بشؤون الصحافة في إيران صحيفة آزاد "الحرية" المؤيدة للإصلاحيين, بسبب نشرها تعليقات على استقالة آية الله جلال الدين طاهري من إمامة صلاة الجمعة في مدينة أصفهان بوسط إيران الأسبوع الماضي بسبب ما وصفه بوجود ظلم سياسي واجتماعي واقتصادي في الجمهورية الإسلامية.

وقد انتقد طاهري في خطاب استقالته بشدة "إساءة استغلال الدين". ونقل عنه قوله إن من يتولون السلطة "يستغلون معتقدات الناس ودينهم للوصول إلى أهدافهم المادية وللأسف هم يؤيدون بعض من يتسمون بالعنف". كما شن هجوما نادرا على النظام في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ووجه انتقاده على وجه الخصوص للزعيم الأعلى الإيراني آية الله على خامنئي.

وقال خامنئي الذي يسيطر على أغلب عناصر القوة في إيران أمس الجمعة إنه يتفهم بعض هواجس طاهري لكنه حذر من "أي خطوة قد تساعد أعداء إيران على تقويض النظام الإسلامي".

وفور إعلان الاستقالة أمر المجلس الأعلى للأمن القومي الصحف بعدم نشر تعليقات على الموضوع. لكن صحيفة آزاد نشرت في عددها الصادر الخميس معلومات عن استقالة طاهري تحت عنوان "زفير انبعث مع استقالة".

وقال ناشرون إصلاحيون إن الصحف المحافظة نشرت إدانات لانتقادات طاهري دون أن ينزل بها عقاب، وأضافوا "على النقيض من هذا فقد أغلقت صحيفة إصلاحية على الفور".

ويقول محللون إن المحافظين المتمركزين في الهيئات الحكومية القوية يعرقلون أغلب تحركات الرئيس خاتمي لدفع إيران نحو أوضاع أكثر ليبرالية. وقد أغلقت عشرات الصحف الموالية للإصلاحيين في الأعوام الثلاثة الماضية.

وقال متحدث باسم طاهري إن رجل الدين الليبرالي وهو الوحيد الذي يؤيد خاتمي من بين أئمة المدن الكبرى سيظل محتفظا بمنصبه في مجلس الخبراء الذي يضم 96 من علماء الدين ويتولى مراقبة الزعيم الأعلى.

المصدر : وكالات