ضابط هندي يعطي الأوامر لجنوده في أحد شوارع أحمد آباد أمس في إطار الحفاظ على الأمن قبل يوم من المسيرة
شارك نحو عشرة آلاف هندوسي في مسيرة بأحمد آباد بولاية كوجرات غربي الهند اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة بسبب مخاوف من أن تتسبب هذه المسيرة في موجة جديدة من أعمال العنف الطائفي.

وانتشر أكثر من عشرين ألف شرطي مدججين بالأسلحة الثقيلة على طول الطريق الذي تمر به المسيرة والذي يخترق أحياء يقطنها المسلمون في مدينة أحمد آباد. وقد وصف مسؤول في الشرطة الوضع بأنه هادئ حتى الآن.

وكانت هذه المدينة قد شهدت في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين أسوأ أعمال عنف طائفي دموية تشهدها الولاية منذ عشر سنوات.

وقد هجر آلاف المسلمين منازلهم عشية قيام هذه المسيرة ولجؤوا إلى عدد من المعسكرات لمدينة أحمد آباد المدينة التجارية الرئيسية خوفا من وقوع أعمال عنف جديدة.

كما استكشف خبراء المتفجرات الطرقات التي سيمر بها الموكب الهندوسي الذي يتقدمه عدد من الأفيال المزينة.

ضابط هندي أثناء دورية حراسة في مدينة أحمد آباد أمس الأول
وتتهم حكومة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي بأنها غضت الطرف عن أعمال العنف الأخيرة التي قتل فيها نحو ألف شخص معظمهم من المسلمين بحسب إحصاءات رسمية، غير أنه وفي هذه المرة وضعت قوات الشرطة وقوات الأمن إضافة إلى الجيش في حالة استعداد تحسبا لوقوع أي اضطرابات.

وكان هذا الموكب قد أثار في الماضي موجة من المواجهات في مدينة أحمد آباد نسبة للاستفزازات التي كان يوجهها الهندوس المتشددون للمسلمين. وتعتبر أعمال العنف الطائفي التي وقعت في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين الأسوأ من نوعها وقد نشبت بعد حرق قطار يقل هندوسا متشددين قتل فيه 59.

وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن عدد القتلى في هذه المواجهات وصل إلى 2500 شخص على الأقل ـ معظمهم من المسلمين ـ وليس ألفا كما ذكرت الإحصاءات الحكومية.

المصدر : وكالات