مسلمو البوسنة يحيون الذكرى السابعة لمذبحة سربرنيتشا
آخر تحديث: 2002/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/2 هـ

مسلمو البوسنة يحيون الذكرى السابعة لمذبحة سربرنيتشا

مفتي مسلمي البوسنة بين أكياس تحمل جثث ضحايا مذبحة سربرنيتشا في مشرحة مدينة فيسوكو البوسنية

احتشد آلاف المسلمين البوسنيين في موقع مذبحة سربرنيتشا، التي وقعت عام 1995 وراح ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم، لإحياء الذكرى السنوية السابعة لهذه المذبحة وسط إجراءات أمنية مشددة لمنع وقوع أي مواجهات.

وتجمعت عشرات الحافلات التي تقل ناجين من تلك المذبحة في قرية بوتوكاري القريبة من سربرنيتشا. وقال منظمو التجمع إن نحو خمسة آلاف شخص حضروا صلاة الغائب على روح ضحايا المذبحة التي أقيمت صباح اليوم في القرية.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة كريستين هوبت إن إجراءات أمنية مشددة اتخذت لمنع وقوع مواجهات حيث تم نشر 1500 شرطي من صرب البوسنة تحت أشراف مائة من ضباط الأمم المتحدة. وقد تم نشر أفراد الشرطة في كل مائة متر على طول الطريق البالغ طوله 80 كلم مترا والممتد من بلدة كلادانج إلى سربرنيتشا.

وكانت القوات الصربية في البوسنة أعدمت نحو ثمانية آلاف رجل وصبي مسلم في سربرنيتشا خلال الحرب. وقد اعتبر هذا الحادث من أبشع المذابح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وأثناء المذبحة, كان هذا الجيب تحت حماية جنود هولنديين تابعين للأمم المتحدة. وقدمت الحكومة الهولندية استقالتها منذ أقل من ثلاثة أشهر عقب نشر تقرير يحملها جزئيا مسؤولية المذبحة.

معاناة أقارب الضحايا

خبراء البحث عن أدلة جرائم الحرب قرب قبر جماعي لضحايا المذبحة قرب مدينة سيبوفو غرب البوسنة (أرشيف)
وتحل الذكرى السابعة لمذبحة سربرنيتشا في وقت لا يزال فيه غالبية الضحايا يرقدون دون أن يتعرف على هوياتهم أحد في قبور جماعية أو في مشارح أو أسفل صفوف من شواهد القبور المجهولة.

ويقول أقارب العديد من الضحايا الذين حرموا من أن تشيع جنازاتهم أو أن يكون لهم قبور إنهم يفتقرون للإحساس بالسلام. لكن الآن يوجد بعض الأمل. فقد بدأ برنامج شامل لتحاليل الحمض النووي الذي يحدد هوية ضحايا المذبحة يؤتي ثماره في الأشهر الأخيرة ويبشر بالمساعدة في التعرف على هوية آلاف الجثث المجهولة هذا العام.

وقال رئيس برنامج تنسيق تحديد الهوية في اللجنة الدولية للمفقودين عدنان رضافيتش إن الناس ينظرون إلى هذا الأمر على أنه الضوء الوحيد في نهاية النفق.

وأضاف "من المهم لكي يكون هناك سلام في هذا البلد أن يكون لديهم سلام في قلوبهم. إذا كانت أم تفكر في أن ابنها ربما لايزال على قيد الحياة في سجن سري في مكان ما كيف يمكن أن تعيش في سلام مع جيرانها".

ويمكن لبرامج الكمبيوتر الجديدة أن تقارن النتائج في ثوان مع عينات دم من أسر المفقودين. وتطوع كثيرون من أسر الضحايا بالذهاب إلى مراكز التحاليل أو بعد أن توصلت إليهم فرق المحققين في أنحاء المنطقة. ويمكن لأخصائي علم الأمراض أن يقارن عينة الحمض النووي بسجلات الأسنان والملابس وأدلة الطب الشرعي التقليدية الأخرى لإعطاء الحكم الأخير لإعادة الجثث لأصحابها.

المصدر : وكالات