أجاويد (في الوسط) محاطا بحرسه في طريقه إلى مكتبه لترؤس اجتماع لحكومته صباح اليوم

أفاد مراسل الجزيرة في تركيا أن اجتماعا عقد بين وزيري الخارجية إسماعيل جيم والاقتصاد كمال درويش ونائب رئيس الوزراء المستقيل حسام الدين أوزكان لبحث إمكانية تشكيل حكومة بديلة لحكومة رئيس الوزراء بولنت أجاويد, بعد أن قرر وزير الخارجية الاستقالة من منصبه خلال الساعات القادمة.

إسماعيل جيم
وتأتي استقالة جيم بعد أن وافق أجاويد على تقديم موعد الانتخابات العامة تحت وقع الضغوط السياسية الناجمة عن الاستقالات التي شهدتها الحكومة والنواب المؤيدون لها في البرلمان مما جعلها معرضة للسقوط.

وأضاف المراسل أن عدد المنسحبين من تأييد الحكومة وصل 37 نائبا, مشيرا إلى أن الحزب الديمقراطي اليساري بقيادة أجاويد ليس له حظ يذكر في هذه الانتخابات التي تبدو الآن الحل الوحيد أمام رئيس الوزراء التركي بعد أن كان يرفض الحديث عنها.

وكانت مصادر صحفية قد نقلت عن رئيس الوزراء التركي المريض في وقت سابق اليوم إقراره للمرة الأولى بأنه من الممكن إجراء انتخابات مبكرة عن موعدها المحدد في أبريل/ نيسان 2004.

وقال أجاويد في مقابلة مع صحيفة ميليت الواسعة الانتشار بعد أن اجتمع مع زعيم حزب العمل القومي الشريك الرئيسي في الائتلاف الحاكم دولت بهجلي "إن الانتخابات المبكرة ستكون ضارة بالبلاد وخاصة في مجال الاقتصاد، لكن بهجلي يرى أن إجراءها أمر لا غنى عنه".

وقد أعلن ثمانية نواب في الحزب الديمقراطي اليساري بقيادة أجاويد موافقة الأخير إثر لقائه بهم على دراسة عقد مؤتمر عاجل للحزب لدراسة الأزمة التي تمر بها تركيا.

وكانت وسائل الإعلام التركية أفادت بأن قادة الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحكومي الذي يرأسه أجاويد عقدوا في وقت سابق اجتماعا للبحث في الأزمة السياسية الراهنة. وضم الاجتماع بجانب أجاويد نائبيه في رئاسة الوزراء دولت بهجلي زعيم حزب العمل القومي اليميني ومسعود يلماظ زعيم حزب الوطن الأم من يمين الوسط. ولم يصدر عن الاجتماع أي بيان بشأن سبل مواجهة الأزمة السياسية الراهنة.

من جهته التقى يلماظ اليوم وللمرة الثانية في أقل من 48 ساعة بحسام الدين أوزكان النائب السابق لرئيس الوزراء الذي استقال من الحكومة مطلع الأسبوع. وجاءت هذه اللقاءات بعد انعقاد مجلس الوزراء الذي ترأسه أجاويد لأول مرة منذ أكثر من شهرين بعد غياب عن الحياة السياسية بسبب تدهور حالته الصحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات