كوكس يعارض تغيير نظام رئاسة الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2002/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/29 هـ

كوكس يعارض تغيير نظام رئاسة الاتحاد الأوروبي

بات كوكس

رفض رئيس البرلمان الأوروبي بات كوكس اقتراحا بريطانيا بانتخاب رئيس للاتحاد الأوروبي لمدة خمس سنوات بدلا من الأسلوب المعمول حاليا وهو التناوب على الرئاسة بين الدول الأعضاء كل ستة أشهر.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير -مدعوما من إسبانيا وفرنسا- قد اقترح انتخاب سياسي بارز لرئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، وهي الهيئة التي تضم رؤساء حكومات الدول الأعضاء الخمس عشرة. كما اقترح رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أن تكون ولاية هذا الرئيس محددة من سنتين ونصف إلى خمس سنوات.

ونقلت صحيفة سودوتش زيتونغ الألمانية عن كوكس قوله في مقابلة أجرتها معه إنه إذا كان الاقتراح يعني إضفاء المزيد من الانغلاق على أوروبا فإن البرلمان الأوروبي يعارض هذا الاقتراح تماما.

وردد كوكس مخاوف الدول الصغيرة من أن مثل هذا الرئيس سيتم اختياره حتما من بين الدول الأوروبية الكبيرة وسيقلص دور رئيس المفوضية الأوروبية التي تتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرا لها. وقال إنه سأل نفسه عما إذا كان النموذج الذي يسعى بلير وأزنار لتطبيقه سيكون بحسب المقاس الذي ترغب به الدول الكبرى أم لا. وأوضح أن الفكرة لن تؤدي إلا إلى تعزيز دور الاتحاد على حساب البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، موضحا أنه يرغب بأن يكون هناك نظام متوازن من الرقابة والرقابة المتبادلة بطريقة لا تسمح بتركيز السلطة في قوة واحدة.

كما عارض كوكس اقتراح أزنار بأن يكون ضمن صلاحية الرئيس الجديد حل البرلمان الأوروبي بناء على طلب من المفوضية الأوروبية. وقال إنه إذا كان هناك شخص معين يتمتع بهذا الحق فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو أين حق البرلمان في انتخاب هذا الشخص، مضيفا أن الاتحاد لا يستطيع أن يجمع كل السلطات في يده.

وبمقتضى النظام الحالي يتولى رئيس الدولة التي تتولى رئاسة الاتحاد أو رئيس وزرائها رئاسة اجتماعات القمم الأوروبية لفترة ستة أشهر، كما يترأس وزير خارجيتها جميع الاجتماعات الوزارية الأخرى التي يعقدها الاتحاد أثناء تلك الفترة.

وتعتبر الولايات المتحدة من أكبر منتقدي هذا النظام الذي تنظر له واشنطن على أنه يزيد من عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على التدخل في الشؤون العالمية. وفي الوقت نفسه كونت بريطانيا ما تسميه "العلاقة الخاصة" مع الولايات المتحدة لتولي الرئاسة غير الرسمية في قيادة القوى الرئيسية في أوروبا خارج إطار هيكل الاتحاد الأوروبي.

المصدر : رويترز