رجل أمن أفغاني يفتش سيارة أجرة في العاصمة كابل ضمن تشديد إجراءات الأمن استعدادا لانعقاد اجتماع اللويا جيرغا

قالت الأمم المتحدة في بيان لها صدر في العاصمة الأفغانية كابل عن انعقاد اجتماعات اللويا جيرغا (مجلس أعيان القبائل الأفغانية) التي ستستمر ستة أيام اعتبارا من ظهر اليوم الاثنين 10 إلى 16 يونيو/ حزيران الجاري. وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة أن سبب تأخير بدء الاجتماعات إلى فترة الظهر يعود لعدم تمكن عدد من أعضاء المجلس من الوصول إلى كابل، نافيا أن يكون التأخير لأسباب أمنية.

أفراد من القوات الدولية يشاركون في حماية اجتماعات اللويا جيرغا بكابل
وأكد رئيس لجنة تنظيم الاجتماع إسماعيل قاسميار أثناء حفل تدشين الخيمة الكبيرة التي ستجرى فيها المناقشات أن "المجلس الكبير" سيجتمع اليوم الاثنين. وكانت شائعات قد سرت خلال هذا الأسبوع عن احتمال إرجاء الاجتماع ليوم أو يومين.

وينعقد المجلس لاختيار برلمان وحكومة أفغانية انتقالية جديدة تحكم البلاد لعامين مقبلين ويتوقع أن تأخذ على عاتقها بدء عمليات البناء والإصلاح بعد 23 عاما من الحرب والدمار. وسيسمح بوجود الصحفيين أثناء الجلستين الافتتاحية والختامية فقط.

من جانبه أعلن نادر نادري الناطق باسم لجنة تنظيم المجلس أن 50 عضوا جديدا سيضافون إلى اللويا جيرغا ليبلغ العدد الإجمالي 1551 بدلا من 1501. وقال نادري "إن عملية انتقاء وانتخاب مندوبي اللويا جيرغا قد انتهت، وسيكون عددهم 1551".

وأضاف أن اللجنة اضطرت إلى تعيين مندوبين في أربعة أقاليم لأن الظروف لم تكن مواتية لتنظيم انتخابات فيها. ويقع اثنان من هذه الأقاليم في ولاية بكتيا شرقي البلاد حيث تتنازع الفصائل المتنافسة على منصب حاكم الولاية.

وسيتولى جنود أفغان وقوات من حفظ السلام الأجنبية تأمين حماية الاجتماعات. وضربت القوات الأجنبية طوقا أمنيا حول كابل والمناطق المحيطة، مستخدمة مركبات مدرعة ودوريات بالمروحيات.

نساء أفغانيات يطابقن التعداد النهائي لأصوات اللويا جيرغا مع التعداد المتوفر لديهن في كابل (أرشيف)
مطالب نسائية
على صعيد آخر قالت نساء مشاركات في اجتماعات اللويا جيرغا إن النساء الأعضاء في المجلس والبالغ عددهن 200 سيطالبن بمنحهن وزارات الدفاع والداخلية والأمن خلال جلسات المجلس. وأوضحت ستة من المشاركات في مؤتمر صحفي إنهن لن يقبلن بأي تطمينات شفهية بحصولهن على حقوق متساوية مع الرجال في مجتمع يسيطر عليه الرجال.

وأشارت إحدى المشاركات من ولاية لغمان وهي ضياء كاكر إلى أن امرأة تتولى منصب وزارة الدفاع في فرنسا وأنها متأكدة من أن المرأة الأفغانية تستطيع أن تكون أفضل وزير للدفاع. من جانبهن أوضحت مشاركات من ولاية هيرات ومنطقة الهزارة أنهن سيطالبن بحصول المرأة على فرص تعليم وعمل أفضل.

تأييد كرزاي
ويتوقع على نطاق واسع أن يختار اللويا جيرغا رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي على رأس حكومة انتقالية لمدة عامين في كابل. وقد أعرب ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه عن تأييده لكرزاي، وقال أمين صديق المتحدث باسم الملك السابق "لا شك أنه (ظاهر شاه) يعتبر كرزاي الشخص المناسب لرئاسة الفترة الانتقالية".

حامد كرزاي
وكان وزير الدفاع الأفغاني محمد قاسم فهيم قد طالب اللويا جيرغا في وقت سابق بتثبيت الحكومة المؤقتة الحالية. وأكد أن الفصيل الذي ينتمي إليه في تحالف الشمال سيطرح هذا المطلب خلال المناقشات.

ولم يكتف فهيم بذلك بل أعلن أيضا أنه يفضل الاستمرار في منصبه وزيرا للدفاع لأن الفصيل الذي ينتمي إليه يمتلك أكبر عدد من الجنود المدربين لمواصلة التصدي لفلول مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات