إحدى مراكز الاقتراع الفرنسية

يتوجه الناخبون الفرنسيون اليوم إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية. وتشهد هذه الجولة -التي سترسم ملامح الجولة الثانية يوم 16 من الشهر الجاري- تنافس عدد كبير من المرشحين على مقاعد الجمعية الوطنية البالغة 577 مقعدا.

وقد دعي 41 مليون ناخب فرنسي للإدلاء بأصواتهم في 64 ألف مركز اقتراع بأنحاء البلاد. ويتخوف من أن تساعد عدة عوامل منها العدد الكبير للمرشحين على تكرار سيناريو انتخابات الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتي شهدت بروز زعيم أقصى اليمين جان ماري لوبن.

ويخشى محللون من أن تجد الأحزاب التقليدية الكبرى، التي لا تمثل سوى 55% من مجموع المرشحين, صعوبة في ضمان احتلالها المرتبة الأولى أو الثانية أو حتى اجتياز عتبة نسبة 21.5% من الأصوات التي تمكنها من المشاركة في الجولة الثانية.

وتكتسي هذه الانتخابات طابعا حاسما أكثر من الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن تجديد ولاية الرئيس جاك شيراك، حيث أنها ستؤدي بصورة غير مباشرة إلى اختيار الحكومة, العنصر الرئيسي في السلطة التنفيذية.

جاك شيراك
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 40% من الناخبين سيصوتون لصالح يمين الوسط بزعامة شيراك مقارنة بنحو 36% سيصوتون لصالح اليسار الذي هزم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وإذا ما تحقق الفوز ليمين الوسط فإن شيراك سينهي بذلك سياسة التعايش مع اليسار التي أجبر عليها في أعقاب انتخابات عام 1997، كما ستكون هذه سادس مرة على التوالي تُهزم فيها غالبية منتهية ولايتها منذ انتخابات عام 1981.

لكن زعيم أقصى اليمين جان ماري لوبن بدا متفائلا في حصول حزبه على الأغلبية البرلمانية التي تمكنه من الإطاحة بشيراك. حيث قال في تصريح لصحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية الصادرة إن هدفه خلال الانتخابات البرلمانية الحصول على 310 مقاعد لإجبار شيراك على ترك السلطة.

المصدر : وكالات