زعماء دول منتدى شنغهاي في صورة تذكارية بمدينة سان بطرسبرغ

عقد زعماء كل من روسيا والصين وأربع دول من آسيا الوسطى قمة في مدينة سان بطرسبرغ الروسية تهدف إلى زيادة التعاون الأمني بين دولهم وتعزيز الجهود لمحاربة ما يسمى الإرهاب. وأفاد مراسل الجزيرة أن رؤساء روسيا والصين وأوزبكستان وكزاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان اختتموا محادثاتهم بتوقيع اتفاقية للتعاون لمواجهة "الإرهاب الدولي".

وتشكل الدول الست تجمعا إقليميا يعرف باسم منتدى شنغهاي الذي يجتمع لمناقشة قضايا التعاون الإقليمي ومن بينها الأمن. ووقع الزعماء في سان بطرسبرغ ميثاقا لتشكيل منظمة إقليمية دولية مركز إدارتها في الصين. وتم الاتفاق بين الدول الست على تشكيل هياكل أمنية وعسكرية لمحاربة ما يسمى الإرهاب يكون مركزها قرغيزستان, بحجة وجود مخاطر من تفجر الأوضاع في بلدان آسيا الوسطى أو تسلل عناصر من "الإرهابيين" إلى هذه البلاد.

وفي إطار هذه القمة تسعى روسيا لطمأنة الصين من أن تقارب موسكو مع الغرب لا يقوض الصداقة القائمة بين البلدين. وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع نظيره الصيني جيانغ زيمين. ويقول محللون ودبلوماسيون إن الزعيم الصيني يتطلع إلى الحصول على تأكيدات من الرئيس بوتين بأن موسكو تنوي الحفاظ على علاقتها الإستراتيجية مع بكين.

ووقع الرئيسان بوتين وزيمين معاهدة صداقة في يوليو/تموز الماضي. وكان من المفترض أن تعزز هذه المعاهدة الشراكة بين البلدين، لكن الأوضاع تغيرت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

ويقول المراقبون إن الصين فوجئت بتأييد بوتين القوي للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب، وانزعجت في الأشهر اللاحقة لأن روسيا أبدت احتجاجات ضعيفة على إعلان الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ ومضيها قدما في برنامج للدفاع الصاروخي. لكن بوتين طمأن جيانغ بأن جميع الاتفاقيات الخاصة بالأسلحة ستحترم.

وجاءت القمة الأمنية بسان بطرسبرغ في أعقاب سلسلة من القمم عقدت الشهر الماضي بين روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي, والتي شهدت إشادة ببوتين لسياساته المؤيدة للغرب. وقالت الخارجية الروسية إن القمة تجسد التوجه الآسيوي للسياسة الخارجية الروسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات