بوش بين مساعديه أثناء بحث إنشاء وزارة الامن الداخلي
طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس دعم اقتراحه لإنشاء وزارة جديدة للأمن الداخلي. وأكد بوش أثناء اجتماعه مع زعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي في البيت الأبيض اليوم أن مدير الأمن الداخلي توم ريدج سيدلي بإفادة أمام الكونغرس لشرح ضرورة إنشاء الوزارة.

وكان بوش رفض في السابق السماح لريدج بأن يدلي بأي إفادة تتعلق بالأمن الداخلي للإدارة الأميركية بشكل علني كونه مستشارا رئاسيا وليس عضوا في الفريق التنفيذي لإدارة بوش.

ويأتي اجتماع بوش مع قادة الكونغرس في إطار جهوده لانتزاع موافقتهم على إنشاء الوزارة الجديدة التي قال إن مهمتها العاجلة والأساسية هي أمن الوطن وحماية الشعب الأميركي.

ومن المقرر أن يتولى مهام الوزارة الجديدة المدير الحالي لمكتب الأمن الداخلي في البيت الأبيض وحاكم ولاية بنسلفانيا السابق توم ريدج الذي استحدثت وظيفته بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وكان العديد من أعضاء الكونغرس طالبوا بوش بإنشاء مثل هذه الوزارة لتكون مسؤولة أمام المجلس، وانتقدوا استحداث منصب مدير مكتب الأمن الداخلي في البيت الأبيض الذي يعتبر بمعزل عن إشراف الكونغرس.

ورغم الرد المبدئي المشجع للكونغرس بشأن إنشاء الوزارة الجديدة فإن مراقبين يتوقعون حدوث معركة كبيرة داخل أروقة الكونغرس ومع إدارة بوش بشأن تنفيذ الاقتراح الجديد.

توم ريدج
ورفض مدير الأمن الداخلي في البيت الأبيض توم ريدج اليوم الانتقادات التي ترى أن الوزارة الجديدة -التي لا تضم وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي- يمكن أن تكون مصدر إجراءات بيرقراطية جديدة ومصدر منافسات جديدة.

وقال ريدج لشبكة التلفزيون الأميركية (ABC) إن تعاون الوزارة الجديدة مع وكالة الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفدرالي يشكل فرصة حقيقية لتغيير العلاقات.


ريدج يعتبر أن إنشاء الوزارة الجديدة يشكل فرصة حقيقية للتغيير ويرفض الانتقادات التي ترى أنها يمكن أن تكون مصدر إجراءات بيرقراطية ومنافسات جديدة
وأوضح أن توجيهات الرئيس لوكالة الاستخبارات ومكتب التحقيقات بالعمل يوميا ودقيقة بدقيقة بالتعاون مع الوزارة الجديدة تؤكد أن الوزارة ستحصل على كل المعلومات التي تحتاج إليها.

وتعهد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في بيان له مساء أمس بتقديم كل الدعم المطلوب من وزارته إلى وزارة الأمن الداخلي التي أعلن الرئيس الأميركي عزمه على إنشائها للإسهام في الدفاع الوطني عن الولايات المتحدة، معتبرا أن إنشاء هذه الوزارة بات ملحا بعد هجمات سبتمبر/أيلول.

وكان رمسفيلد أعلن يوم 17 أبريل/نيسان الماضي إنشاء بنية عسكرية جديدة هي القيادة الشمالية التي ستكلف للمرة الأولى حماية أراضي الولايات المتحدة. ويحظر على الجيش منذ عام 1878 بعد الحرب الأهلية الأميركية المشاركة في أي نشاطات لحفظ الأمن على الأراضي الأميركية.

وكان الرئيس بوش قد أعلن عزمه إنشاء وزارة للأمن الداخلي في خطاب وجهه إلى الأمة مساء أمس. وستشمل مسؤوليات هذه الوزارة التي أطلق عليها إدارة أمن الوطن وتبلغ ميزانيتها السنوية 37 مليار دولار وتضم 170 ألف موظف، أربعة مجالات هي أمن وسائل النقل والحدود, والاستعداد للأوضاع الطارئة وكيفية التعاطي معها, واتخاذ تدابير مضادة في المجالات الكيميائية والبيولوجية والنووية, وأخيرا تحليل المعلومات وحماية البنى التحتية.

المصدر : وكالات