أميركا تشدد إجراءات دخول العرب والمسلمين
آخر تحديث: 2002/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع الأميركي يصل إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا
آخر تحديث: 2002/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/26 هـ

أميركا تشدد إجراءات دخول العرب والمسلمين

جون آشكروفت في أحد مؤتمراته الصحفية ويبدو خلفة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر (أرشيف)
أعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت إن السلطات الأميركية ستسجل أسماء وبصمات وصور ما يصل إلى 100 ألف من زائريها كل عام. وقال آشكروفت في مؤتمر صحفي بواشنطن الأربعاء إن الحكومة ستضع موضع التنفيذ قانونا قلما يستخدم يرجع إلى أوائل الخمسينات وتطبقه على الدول التي تمثل أكبر قدر من مخاطر الإرهاب.

وأضاف "أعلن اليوم نظام تسجيل الدخول والخروج الخاص بالأمن القومي". وتابع "هذا النظام سيزيد إلى حد بعيد من تدقيق أميركا في الزوار الأجانب الذين قد يمثلون بواعث قلق فيما يخص الأمن القومي ويدخلون بلدنا. وسيوفر خط دفاع حيويا في الحرب ضد الإرهاب".

وقال آشكروفت إن سبب هذا التغيير هو القلق من عدم وجود سجلات للسياح والطلبة والزوار الأجانب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع. ودخل جميع المشتبه في مشاركتهم في عمليات خطف الطائرات وعددهم 19 بتأشيرات دخول صالحة لكن العديد منهم تجاوز مدة الإقامة.

إدانة واسعة

جيمس زغبي
وقوبل إعلان آشكروفت بإدانة فورية من جانب العرب الأميركيين والأوساط المؤيدة للهجرة. فقد قال المدير التنفيذي للمنتدى القومي للهجرة فرانك شاري "سيتعين على مئات الآلاف من الناس أن يسجلوا أنفسهم لدى السلطات. أرى أن هذا مثير للسخط. سيثير هذا عداء كثير من الناس". وقال إن القرار "تفوح منه رائحة الأساليب" التي تستخدمها نظم الحكم الشمولية. وأضاف "أنه مخالف لكل شيء نعرفه سواء قبل 11سبتمبر/أيلول أو بعده بشأن كيفية تعقب الإرهابيين".

ووافق جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي على ذلك قائلا إن ذلك التغيير سيزيد من تعقيد الإجراءات ولن يفيد في تحسين الوضع الأمني. وقال إن تلك الإجراءات ستوضع موضع التنفيذ رغم المخاوف التي أبدتها وزارة الخارجية وإدارة الهجرة والجنسية الأميركية. ووصفها بأنها مبادرة سياسية تهدف إلى توجيه رسالة مفادها أن الإدارة "تقوم بعمل ما" تجاه الإرهاب.

وانتقد الاتحاد الأميركي للحريات المدنية إعلان آشكروفت ووصفه بأنه "ينطوي على تمييز" ومن المرجح ألا يكون فعالا. وقال تيموثي أدجار من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية "إدارة بوش تعزل خطوة بخطوة الطائفتين العربية والمسلمة في عيون الحكومة وعيون الشعب الأميركي". وأضاف "وهذا الإجراء الأخير يحتاج لأن ينظر إليه في الإطار الأشمل لجميع الأعمال الموجهة إلى أشخاص من أصول شرق أوسطية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول".

واعترف مسؤولون أميركيون بأن الإجراءات ستثير الشكوى من أنها تتخذ صورة متحيزة لاستهدافها مواطني الشرق الأوسط بصفة أساسية لكنهم قالوا إنها أصبحت ضرورية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ورفض المسؤولون تحديد تلك الدول لكنهم قالوا إنها أساسا من دول الشرق الأوسط.

واستخدم آشكروفت أسلوبا مماثلا في إطار إجراءات مكافحة الإرهاب المعلنة في مارس/آذار بإخضاع ثلاثة آلاف شخص من الأجانب للاستجواب كانوا قد وصلوا حديثا إلى الولايات المتحدة ومعظمهم من رعايا دول الشرق الأوسط.

وبلغ عدد الذين خضعوا للاستجواب في نوفمبر/تشرين الثاني نحو خمسة آلاف شخص تراوح أعمارهم بين 18 و33 سنة دخلوا الولايات المتحدة بتأشيرات لغير الهجرة بعد أول يناير/كانون الثاني 2000 ومن رعايا دول كان لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وجود أو نشاط فيها.

المصدر : وكالات