أرميتاج يبدأ الوساطة الأميركية بين الهند وباكستان
آخر تحديث: 2002/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/25 هـ

أرميتاج يبدأ الوساطة الأميركية بين الهند وباكستان

جندي هندي يتخذ موقعه في جامو قرب الحدود الهندية الباكستانية
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الإعلام الباكستاني يقول إن إسلام آباد ستطلع أرميتاج على الجهود التي تبذلها ضد الإرهاب ويأمل تفهم واشنطن لذلك
ـــــــــــــــــــــــ

باول يعتبر أن الوضع بين باكستان والهند تحسن قليلا مقارنة مع الأيام القليلة الماضية ويؤكد في الوقت نفسه استمرار إجلاء الرعايا الأميركيين
ـــــــــــــــــــــــ

بدأت واشنطن مهمة تهدئة للتوتر بين الجارين النوويين باكستان والهند بوصول مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إلى باكستان . وفي غضون ذلك قالت الشرطة الباكستانية إن القوات الهندية قصفت بكثافة صباح اليوم منطقة عباس بور جنوب قطاع بونش مما أدى إلى مقتل طفلتين تبلغ إحداهما عامين والثانية 18 شهرا وهما من عائلة واحدة، عندما سقطت قذيفة على منزل عائلتهما. كما أصيبت طفلة ثالثة (3 أعوام) بجروح خطيرة في الهجوم. وأضاف المصدر أن "القصف الهندي كثيف ونخشى ارتفاع عدد الضحايا".

من جهتها أعلنت الشرطة الهندية أن أحد عناصر حرس الحدود الهنود جرح في تبادل جديد للقصف المدفعي بكشمير وعلى طول الحدود الدولية بين الهند وباكستان. وقالت المصادر إن "تبادلا كثيفا" لقذائف الهاون جرى في قطاعات عدة, ومنها منطقة نوشهره التي تبعد 150 كلم غرب جامو العاصمة الشتوية للجزء الهندي من إقليم كشمير, حيث جرح الجندي الهندي ودمرت ثلاثة منازل.

وأكد مسؤولون محليون في مظفر آباد الواقعة في الجزء الباكستاني من كشمير استئناف القصف على طول الحدود الدولية في مقاطعات سامبا وكاتوا وآر أس بورا جنوب جامو.

عزيز يستقبل أرميتاج في إسلام آباد

أرميتاج في باكستان
ويتزامن هذا القصف مع وصول مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج اليوم إلى باكستان في إطار مهمة تهدف إلى خفض حدة التوتر بين الهند وباكستان. وقد التقى المسؤول الأميركي فور وصوله بوزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز، قبل أن يلتقي الرئيس برويز مشرف.

ومن المتوقع أن يتوجه أرميتاج غدا الجمعة إلى نيودلهي في المرحلة الثانية من مهمته. كما يتوقع وصول وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد خلال الأيام القليلة القادمة إلى نيودلهي وإسلام آباد.

وأعلن وزير الإعلام الباكستاني نزار ميمون أن إسلام آباد ستطلع أرميتاج على الجهود التي تبذلها "ضد الإرهاب" وهي المسألة التي تثير التوتر مع نيودلهي. وفي مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الأربعاء قال الوزير "نأمل أن يتفهم وأن يؤيد موقف باكستان المتمثل في عدم السماح لأي كان باستخدام أراضينا للقيام بنشاطات تمس بلدانا أخرى".

وأضاف ميمون أن باكستان اتخذت تدابير "مشددة ضد الإرهابيين" وأعرب عن قلقه من احتمال عودة عناصر تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن "لأنهم يمكن أن يعقدوا كل الأوضاع".

ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مسؤولين باكستانيين قولهم إنهم يعولون كثيرا على الوساطة الأميركية في ممارسة ضغوط على الهند لإقناعها بوقف التصعيد على الحدود "لأن التوتر في المنطقة ستتضرر منه الولايات المتحدة في حربها ضد ما تسميه بالإرهاب في أفغانستان".

كولن باول
تصريحات باول
من جهته اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الوضع بين باكستان والهند "تحسن قليلا" مقارنة مع الأيام القليلة الماضية. وقال باول للصحفيين أثناء خروجه من اجتماع في الكونغرس الليلة الماضية "إنني أسمع خطابا جديدا منذ يوم تقريبا وأعتقد أن الأمور أخذت تتحسن".

غير أنه أعلن أن ذلك "لن يثنينا عن عزمنا إصدار بيانات تدعو الرعايا الأميركيين في هذين البلدين إلى مغادرتهما". وأكد أن الوضع لا يزال متوترا ولكن الدعوات إلى المغادرة "لا تعكس بالضرورة تدهورا إضافيا" في الوضع "بل أردنا فقط تشجيع الناس على إرجاء رحلاتهم إلى المنطقة والسعي للعودة" إلى الولايات المتحدة.

وكانت أميركا وبريطانيا وكندا و12 دولة أخرى على الأقل قد نصحت رعاياها يوم الجمعة الماضي بالمغادرة وسط مخاوف من تصاعد حدة التوتر في شبه القارة الهندية، كما قامت تلك الدول بتخفيض عدد أطقم موظفيها في سفاراتها ولم تبق إلا على الدبلوماسيين الضروريين.

المصدر : وكالات