بوش يناشد الهند وباكستان التزام طريق الحوار
آخر تحديث: 2002/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/25 هـ

بوش يناشد الهند وباكستان التزام طريق الحوار

مواطنون هنود يفرون من مناطقهم قرب الحدود مع باكستان وشاحنة عسكرية تتجه نحو الخط الفاصل بين البلدين في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تنفي أن تكون رفضت اقتراحا هنديا بتنظيم دوريات حدودية مشتركة بين البلدين كليا وتطالب نيودلهي بتقديم طلب رسمي بذلك إذا كانت جادة
ـــــــــــــــــــــــ
إسلام آباد تطرد مسؤولا بالسفارة الهندية بعد أن اتهمته بالتجسس وتشير إلى أنه ضبط أثناء تسلم وثائق حساسة من وسيط باكستاني ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة وبريطانيا تجددان نصائحهما لرعاياهما بالإسراع في مغادرة الهند وباكستان بسبب مخاوف من اندلاع حرب ـــــــــــــــــــــــ

أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش اتصالا هاتفيا بكل من الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي وناشدهما اختيار طريق الحوار والدبلوماسية لتسوية خلافاتهما وتجنب خطر اندلاع حرب بين بلديهما.

جورج بوش
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن بوش حث الجانبين على اتخاذ خطوات لخفض حدة التوتر في المنطقة والتقليل من مخاطر اندلاع حرب. وأوضح المتحدث أن بوش قال لمشرف إن الولايات المتحدة تتوقع من باكستان الوفاء بالتزامها بوضع حد لأي "دعم للإرهاب" كما شدد بوش في اتصاله مع فاجبايي على ضرورة أن تستجيب الهند من خلال اتخاذ خطوات لخفض حدة التوتر.

من جانبه تحدث وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن إشارات ممكنة لحصول انفراج بين الهند وباكستان, واعتبر نظيره البريطاني جيف هون الفكرة الهندية المتمثلة بتنظيم دوريات مشتركة في كشمير بأنها خطوة مشجعة.

جاء ذلك بعد أن أجرى رمسفيلد الذي يزور لندن حاليا محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تناولت الأزمة الهندية الباكستانية والأوضاع في أفغانستان والحرب ضد ما يسمى الإرهاب. ويعتزم رمسفيلد التوجه للهند وباكستان، لكنه رفض إعطاء تفاصيل بشأن مضمون محادثاته في البلدين.

وتجرى اتصالات دولية مكثفة لمحاولة تفادي وقوع حرب بين الهند وباكستان اللذين حشدا نحو مليون جندي تساندهم الصواريخ والدبابات والمدفعية على طول حدودهما المشتركة. وكانت وساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني جيانغ زيمين فشلت في جمع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي اللذين حضرا قمة عن الأمن الإقليمي في ألماآتا الثلاثاء.

دوريات مشتركة

مركبات عسكرية تابعة للجيش الهندي في طريقها للحدود تصطف في نقطة تفتيش للجيش قرب جامو (أرشيف)
وفي سياق متصل نفت باكستان الأربعاء أن تكون رفضت اقتراحا هنديا بتنظيم دوريات حدودية مشتركة بين البلدين بهدف منع تسلل المقاتلين الكشميريين إلى القسم الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير. وقال وزير الإعلام الباكستاني نصار مأمون في مؤتمر صحفي بإسلام آباد إن باكستان لم ترفض المقترح الهندي كليا وإنه إذا كان الجانب الهندي جادا في طرحه فيتوجب عليه تقديم طلب بشكل رسمي إلى باكستان.

وجاءت تصريحات مأمون بعد صدور بيان عن وزارة الخارجية الباكستانية أعلنت فيه رفضها للمقترح الهندي مشيرة إلى أن الاقتراح غير عملي وسيكون من الصعب تطبيق آلية المقترح في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين. وبالمقابل, جددت باكستان اقتراحها بوضع مراقبين مستقلين على جانبي الخط الفاصل بين حدود البلدين في كشمير, وهو ما ترفضه نيودلهي جملة وتفصيلا.

من جانبه قال رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي -الذي كان قد اقترح تسيير دوريات مشتركة- إن رفض إسلام آباد للاقتراح الهندي يؤكد أنه لم يحدث أي تغيير من الجانب الباكستاني وإن عمليات التسلل ستتواصل.

إجراءات أمنية

متطوعون يصطفون بمعسكر في كراتشي لتسجيل أسمائهم كاحتياط في الجيش الباكستاني (أرشيف)
على صعيد آخر بدأ المواطنون في مظفر آباد عاصمة الجزء الباكستاني من كشمير اتخاذ احتياطات أمنية تخوفا من اندلاع حرب في الإقليم. فقد جمعت قوات الدفاع المدني عددا من المتطوعين لمساعدة المواطنين على حفر خنادق تحت الأرض وفي محيط المنازل والمستشفيات والمدارس لحمايتهم في حالة حدوث قصف جوي، كما دربت المواطنين على كيفية إخلاء المنازل والاختباء في الخنادق.

وأجرت السلطات في مدينة راولبندي القريبة من العاصمة إسلام آباد تدريبا على عملية إنقاذ وإخلاء منطقة تعرضت لغارة جوية شارك فيه مئات المتطوعين مع قوات الدفاع المدني.

من ناحية أخرى أمرت باكستان بطرد مسؤول بالسفارة الهندية الأربعاء بعد أن اتهمته بالتجسس. ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن بيان لوزارة الخارجية قوله إن إسلام آباد أمهلت المسؤول سبعة أيام لمغادرة البلاد، مشيرا إلى تورطه بأنشطة لا تتناسب مع وضعه الرسمي حيث قالت سلطات الأمن الباكستانية إنها ضبطت المسؤول أثناء تسلم وثائق حساسة من وسيط باكستاني في الأول من يونيو/حزيران الجاري.

مغادرة الرعايا الغربيين

رعايا غربيون في مطار كراتشي قبيل مغادرتهم باكستان (أرشيف)
من جانب آخر شددت الولايات المتحدة الأربعاء من نصائحها للأميركيين بمغادرة الهند وباكستان بأقصى سرعة بسبب مخاوف من اندلاع حرب بين الجارين النوويين. وجاءت الدعوة الأميركية في بيانين مختلفين من وزارة الخارجية وجها للرعايا الأميركيين في كل من البلدين.

وتعتبر اللهجة التي صدر بها هذان البيانان أكثر حزما من البيانات السابقة التي كانت تنصح الرعايا الأميركيين بتحاشي القيام بأي رحلة إلى الهند وباكستان. من ناحيتها طلبت بريطانيا من رعاياها مغادرة الهند وباكستان مشددة لهجة نصيحتها عن الأسبوع الماضي مع تصاعد التوتر بين البلدين.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا و12 دولة أخرى على الأقل قد نصحت رعاياها يوم الجمعة الماضي بالمغادرة وسط مخاوف من تصاعد حدة التوتر في شبه القارة الهندية، كما قامت تلك الدول بتخفيض عدد أطقم موظفيها في سفاراتها ولم تبق إلا على الدبلوماسيين الضروريين.

المصدر : وكالات